عبدالواسع الفاتكي : في اليمن نخب في عهدها الحياة أشد من القتل !!

منذ 7 أيام

 في اليمن  كثير من الأحداث  المؤلمة ،  ألمت به ، أش به بدوامات صخب ممزوجة بصمت قاتل ، لا ندري لماذا أتت  ؟ وإلى أين ستذهب ؟ نحن - اليمنيين - حياتنا مقسمة بين جزء من ذاكرة الحرمان في الماضي ، وجزء من الحاضر القاسي ، وجزء من مستقبل مجهول

نتساءل ، إلى متى سيبقى اليمن مباحا لكل الصراعات العقيمة والمشاريع اللاوطنية ؟ تلك التي يتملك ذووها قانون التسيد، يريدون أن يعيش اليمنيون تحت رحمتهم لمجرد أنهم ورثة تخلف منذ عصور قديمة جدا

في اليمن يتهم الوطنيون بالعمالة والخيانة ، وتمنح صكوك الوطنية لقتلته ولصوصه ، الذين يضعون فؤوسهم في رؤوس أبنائه ، مجبرينهم على لبس جلبابهم ، ذاكرتنا مثقلة بجراحاتهم، لقد كانت أكبر ذنوبنا أن جعلناهم مندسين حتى في تفاصيلنا ، كانت مهلة كافية أن أعطيناهم دهرا من غيابنا

دست تلك النخب السم فينا ، سم التمزق والفرقة والانقسام، محولة اليمنيين لوقود في صراعها البيني من أجل السلطة والمال، كنا نحلم معها أحلاما كبيرة بغد أجمل وأفضل، ثم نفيق على كابوس مرعب ، ومع كل مرحلة مفصلية من مراحل كفاح الشعب اليمني ، في سبيل إرساء أسس الدولة والجمهورية ، تطفو للسطح نخب ، تتحدث باسمه ، وتختزل اليمن واليمنيين بتوجهاتها وأفكارها ؛ لتتوالد نسخا مكررة من النزاعات ، مضمونها واحد ، وإن بدت عناوينها مختلفة

في اليمن نخب ، تدفع باليمنيين ليقفوا في وجه خصومها ، ولو كان العالم ، والنتيجة تصدرها للسلطة والفضاء العام ، بينما حياة اليمنيين في عهدها أشد من القتل ، لايريد اليمنيون من نخبهم وعودا بحياة مستقبلية زاهرة ، كفاهم منها وعود كوعود عرقرب ، بلغت عنان السماء ، يريدون منها أن تفسح الطريق لجيل من اليمنيين ، نقي من شوائب الصراع السياسي والمناطقي والفئوي ، ليست يده ملطخة بالدم أو الاستيلاء على المال العام ، يتحمل مسؤوليته ، في بناء مؤسسات الدولة الضامنة لعيش كريم لليمنيين قاطبة ، ولحقوق وحريات كل اليمنيين