عبدالوهاب طواف : هل توجد قواعد إيرانية في الخليج؟

منذ 2 ساعات

عبدالوهاب طواف هذه الأيام، تنشط حملات إعلامية تستهدف دول الخليج، مصدرها إيران وأذرعها في المنطقة العربية

الحملة الممولة تركز على إقناع الشارع العربي أن دول الخليج كانت غير مصيبة بسماحها بإنشاء قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، وتركز على تقديم سرديات ومبررات ومخارج للقصف الإيراني الغادر ضد أهلنا في الخليج

الجواب: 1

لكل دولة مستقلة في العالم الحق والحرية في اختيار الحليف المناسب لها، ولشكل ونوع وحجم التعاون العسكري والأمني، الذي يلبي حاجات سكانها ويحقق مصالحهم

2

السبب الرئيس ـ في اعتقادي ـ لدخول دول الخليج في تحالفات عسكرية وأمنية مع دول غربية هو تنامي وتصاعد التهديدات التي كان مصدرها إيران والعراق في السابق

فعراق صدام حسين مثّل تهديد فعلي لها، وقد شهد الجميع ما حدث للكويت في أغسطس عام 1990

 بعد سقوط نظام صدام حسين، ظل العراق ـ للأسف ـ مصدر تهديد وقلق للخليج وللمنطقة، وبشكل أوسع وأخطر من السابق، بسبب سيطرة الميليشيات الشيعية على قرار مؤسسات الدولة العراقية بعد عام 2003

نجح الملالي في تحويل ميليشياتهم الطائفية في العراق ولبنان إلى بؤر وقواعد مسلحة لهم، لتنطلق منها عمليات استهدف واسعة لأمن واستقرار وتعايش شعوبنا العربية، خدمة لمطامع نظام الملالي الإيراني في المنطقة

خلال الخمسة عقود الماضية، مثل النظام الإيراني المهدد الأول ومصدر القلاقل ومصدّرها الوحيد إلى الخليج خاصة وإلى المنطقة العربية عامة

 فعقيدة ومعتقدات الثورة الإيرانية ترتكز على تصدير ثورتهم الشيعية إلى خارج حدودهم، الأمر الذي دفعهم لتمويل وإحياء النعرات الطائفية والمذهبية في المنطقة العربية، حتى تم لهم إسقاط أربع عواصم عربية، وتهديد عواصم عربية أخرى

فعلا تحولت ميليشيات إيران الطائفية وانطلاقا من دولنا إلى قواعد عسكرية متقدمة، وبؤر نشطة متسلحة بمنهج متطرف وأسلحة فتاكة، تتبع ولي الفقيه شخصيًا، وتأتمر بأمره، وتشن الحروب وتشعل الحرائق لمصلحته

لم تأت القواعد الغربية لشن الحروب على أحد، والدليل أن إيران هي فقط من ظلت تتمدد بالحروب وتتوسع بالصراعات وتبني وجودها خارج حدودها بالقلاقل والتآمر والتسليح ضد دول المنطقة العربية

الملاحظ أن الشعوب العربية اليوم هي مبتهجة وسعيدة لاستهداف النظام الإيراني وتحييد قدراته العسكرية، بالرغم أن دماره يحدث بآلة الحرب الإسرائيلية، والتي سمعتها ليس بأحسن حالا من سمعة نظام ولي الفقيه، إلا أن بشاعة جرائم الملالي واتساع نطاق أدخنتها في الجسد العربي، دفع الجميع للابتهاج بزوال نظام قمعي قاتل، يتدثر بالإسلام ويلتحف بالقضية الفلسطينية، كذبا ودجلا ومغالطة