عشر سنوات خلف ”شباك الزيارة“.. نجل المعتقل المعيني يجدد نداء الإفراج عن والده مع حلول العيد
منذ 7 ساعات
بكلماتٍ مزجت بين لوعة الفقد وأمل اللقاء، وجه الشاب رامي، نجل المعتقل في سجون جماعة الحوثي، عيسى المعيني، رسالةً مؤثرةً مع حلول عيد الفطر المبارك، مستعرضاً فيها فصول عقدٍ كامل من الغياب القسري الذي غيّب والده عن تفاصيل حياته
ذاكرة الطفولة المبتورةوروى رامي، الذي اختُطف والده وهو في السادسة من عمره، كيف تحولت ملامح الأب إلى صورٍ باهتة لا تُرى إلا من خلف شباك الزيارة البارد، مشيراً إلى أنه كبر وهو يقتفي أثر والده في أحاديث العائلة، محاولاً ملء الفراغ الذي تركه الاختطاف منذ عشر سنوات
وجاء في رسالة نجل المعيني: خطفوك وأنا طفل لا أعي ملامحك، لكني كبرت وأنا أحكي عنك كأنك لم تغب يوماً
وتعكس هذه الكلمات حجم المأساة التي تعيشها عائلات المعتقلين، حيث ينمو جيل كامل بعيداً عن كنف آبائهم المخفيين قسراً أو المحتجزين في ظروف قاسية
انتظارٌ لا ينقطعوتحدث رامي عن طقوس الانتظار اليومية في منزلهم، حيث لا يزال يُخصص لوالده مكاناً واسعاً في مجلس العائلة ترقباً لعودته المفاجئة، في مشهدٍ يختصر حالة الصبر التي تعيشها والدته الصابرة التي تكتفي بترديد ربنا كريم عند كل محطة انكسار
مناشدة إنسانيةواختتم نجل المعتقل رسالته بنداءٍ إنساني ودعواتٍ لفك أسر والده وجميع المختطفين في السجون، مؤكداً أن فرحة العيد تظل ناقصة في ظل غياب الأصوات والضحكات التي كانت تميز بيوتهم قبل سنوات الاعتقال
وتأتي هذه المناشدة لتسلط الضوء مجدداً على ملف المعتقلين والمختطفين، وما يترتب عليه من تمزيق للنسيج الاجتماعي ومعاناة نفسية ومادية جسيمة تتضاعف مرارتها مع حلول المناسبات الدينية والاجتماعية