علماء اليمن يناقشون تحديات المرحلة ويؤكدون أهمية توحيد الصف الوطني

منذ 36 دقائق

شدد علماء ودعاة يمنيون على أهمية توحيد الصف الوطني، وتنسيق المواقف الدينية والسياسية، وتعزيز الالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا وطنيًا جامعًا وجهودًا عملية لحماية المجتمع من الأفكار المتطرفة والمضللة

جاء ذلك خلال ديوانية «علماء اليمن وواجبات المرحلة»، التي نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن في العاصمة السعودية الرياض، مساء الجمعة، بمشاركة نخبة من العلماء والدعاة وأعضاء البرنامج

وناقشت الديوانية مسؤوليات العلماء والدعاة في ظل التطورات التي يشهدها اليمن، وسبل تطوير الخطاب الديني، وتعزيز الوعي المجتمعي، وحماية الأجيال من محاولات توظيف الدين لخدمة المشاريع السياسية والفكرية

وأكد الخبير في الشؤون السياسية الأستاذ عبده سالم، في ورقته، ضرورة تفعيل دور العلماء والدعاة عبر برامج توعوية ومبادرات ميدانية تتجاوز الخطاب التقليدي، وتسهم في توحيد الجهود الدعوية ومواجهة الأفكار التي تهدد الهوية الوطنية

بدوره، لفت الشيخ جمال غندل إلى خطورة استغلال الشعارات الدينية في نشر المفاهيم المنحرفة والتأثير في الشباب، مشددًا على أن تحصين الأجيال يبدأ بتعزيز الفهم الصحيح للدين وترسيخ قيم الانتماء والوعي، إلى جانب التصدي للشائعات وحملات التضليل

من جهته، أكد الشيخ عمار بن ناشر العريقي أن الدولة ومؤسساتها تمثل ركيزة أساسية لحماية المجتمع والحفاظ على مصالحه، داعيًا إلى توحيد المرجعيات والقرار والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة اليمنية الشرعية

كما أشاد بالدور السعودي في دعم اليمن، وبجهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في رعاية الأنشطة العلمية والدعوية، مثمنًا تضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مواجهة الحوثيين والدفاع عن الجمهورية

وأشار العريقي إلى أن ممارسات جماعة الحوثي أدت، بحسب تعبيره، إلى تعطيل مؤسسات الدولة والإضرار بالمصالح العامة، محذرًا من تداعيات مشروعها على اليمن وأمن دول الجوار

وفي مداخلة له، دعا عضو مجلس الشورى الدكتور عصام شريم إلى تعزيز التكامل بين الخطابين السياسي والديني، وتجاوز المبادرات الفردية نحو عمل وطني منسق يضم العلماء والقوى السياسية والمجتمعية، بما يعزز حماية الدولة والهوية اليمنية

وأكد المشاركون في ختام الديوانية أهمية رص الصفوف وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية، وتطوير أدوات الخطاب الدعوي، ومواجهة الاستقطاب الفكري والشائعات، بما يعزز التماسك الوطني ويساعد على التعامل مع تحديات المرحلة