علوي الباشا بن زبع : عودة الخرطوم… مَك نِمِر
منذ 16 ساعات
علوي الباشا بن زبع كعادتها الخرطوم، كالمارد؛ كلما واجهت الخطر، عادت كطائر العنقاء من تحت الركام
للصديق العزيز سعادة السفير عمر المداوي، سفير بلادنا لدى جمهورية السودان الشقيقة، ولطاقم البعثة الكرام، أبارك عودتكم إلى ممارسة مهامكم من داخل مقر سفارتنا في الخرطوم، بعد ما تعرّض له من أضرار جرّاء الأحداث الأخيرة
كما أهنّئكم بسلامتكم واستلامكم مقر السفارة، الذي طالته الاعتداءات وعبثت به المليشيات في مشهدٍ مؤلمٍ من تاريخ المدينة
سائلًا الله أن يحفظ السودان، وجيشه، وقيادته، وأهله، من كل سوء
لي في هذه المدينة الجميلة ذكريات عزيزة؛ فقد زرتها ضمن وفد البرلمان العربي في مناسبتين: الأولى حين عقدنا دورة برلمانية في قصر الصداقة بالخرطوم في عهد الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير، والثانية في أعقاب الاحتجاجات، في عهد عبد الفتاح البرهان، حيث كانت البلاد تمرّ بتحولات عميقة
وقد كان واضحًا آنذاك تعقيد المشهد، وتداخل مراكز القوة، بما أفضى لاحقًا إلى ما شهدته الخرطوم من صراعٍ مؤلم، لا تزال آثاره ممتدة في عددٍ من الأقاليم
وخلال تلك الزيارات، التقيت بسعادة السفير وزملائه في البعثة، ولمست عن قرب جهودهم في أداء مهامهم وتمثيل بلدهم، ورعاية شؤون الجالية اليمنية الكبيرة هناك، رغم اختلاف الظروف بين مرحلة وأخرى
إن عودة البعثة إلى مقرها في الخرطوم تمثّل خطوة إيجابية تعبّر عن استمرار العمل الدبلوماسي، وحرص الدولة على أداء واجباتها تجاه مواطنيها، وتعزيز علاقاتها مع الأشقاء في السودان
مبارك للخرطوم وأهلها الطيبين هذه العودة، ومبارك لسعادة السفير وطاقم البعثة استئناف عملهم، مع خالص التمنيات للسودان الشقيق، وبلدنا العزيز، بالخروج من أزماتهما، وعودة الأمن والسلام والاستقرار