على وقع التصعيد الأخير.. تفاقم الاحتياجات الإنسانية

منذ 2 أيام

 عدن – سعيد نادر رجّح رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة باليمن عبدالستار عيسويف ارتفاع أعداد النازحين، وتزايد الاحتياجات الإنسانية، في ظل التصعيد الذي تشهده البلاد حاليًا

وأوضح عيسويف خلال حوار مع “أخبار الأمم المتحدة” صعوبة التحقق من الأعداد النهائية للنازحين والمتضررين في ظل التغيرات المتسارعة للوضع الميداني

لكنه أشار إلى تقارير تفيد بأن أعداد النازحين ارتفعت لتصل إلى 11,000 أسرة

وكشف عيسويف أن “أكبر معدلات النزوح حاليًا سجلت في مديريات مقبنة، المخا، وجبل حبشي”، بمحافظة تعز

مشيرًا إلى ورود أنباء عن تحرك أعدادٍ من النازحين نحو محافظتي عدن ولحج

ويشير عيسويف إلى تسجيل المنظمة نزوح حوالي 2000 أسرة في الفترة ما بين يوليو وبداية سبتمبر في مناطق مختلفة من محافظة تعز

ولفت إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصاعدًا سريعًا للغاية في الوضع

وأضاف: “نتيجة لذلك، وحتى يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بلغ العدد الذي أكدناه، 45,000 شخص، ما يعادل 6000 إلى 6500 أسرة

 ويستدرك: “لكن، ونظرًا للتغيرات السريعة في الموقف الميداني وتقدم قوات الحوثيين نحو مدينة المخا، أصبح من الصعب التحقق بدقة من الأعداد”

ويتابع عيسويف: “لكننا التقارير تفيد بارتفاع العدد ليصل إلى 11,000 أسرة

وكما قلت، يتغير الوضع ساعةً تلو الأخرى، ولا نزال نحاول التحقق من الأرقام المختلفة المتعلقة بالمتضررين”

المسؤول الأممي أوضح أنه منذ بدء تقدم قوات الحوثيين نحو مدينة المخا، وحرصًا على سلامة الموظفين، وجهناهم بمغادرة المدينة

حيث تحظى كل من المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي بأكبر وجود من الموظفين هناك مقارنةً بغيرها من المنظمات

ونسقت المنظمتان فيما بينهما، ووجهنا الزملاء لمغادرة المدينة بحلول يوم الخميس

 وواصل: “في وقت لاحق من ظهر ذلك اليوم، علمنا أن القوات قد وصلت بالفعل إلى المدينة وبدأت تدخل مجمعات الأمم المتحدة

بما في ذلك مجمع مكاتب المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي ووكالات أممية أخرى”

 وغادر موظفو المنظمتين بالفعل، ونعمل حاليًا على ضمان سلامتهم وأمنهم

حيث تم توجيههم للانتقال إلى مدنٍ أكثر أمانًا، وحاليًا لا يوجد لدينا أي موظفين داخل مدينة المخا نفسها، بحسب عيسويف

وفيما يتعلق بنزوح السكان

يرى عيسويف أنه نظرًا لعدم وجود موظفين ميدانيين وعدم القدرة على جمع المعلومات

يقول المسؤول الأممي: “إن المنظمة لا تملك أرقامًا دقيقة حول عدد النازحين من داخل مدينة المخا”

 لكننا نسمع أنباء عن تحركهم نحو عدن، كما وردتنا تقارير تفيد بوصولهم إلى محافظة لحج

لذا، فمن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة زيادة في أعداد النازحين الواصلين إلى عدن، يضيف عيسويف

ويكمل: “معظمهم متواجدون بمحافظة تعز نفسها؛ فالغالبية نزحوا داخل تعز، وكذلك من منطقتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة

وسجلت أكبر معدلات النزوح في مديريات مقبنة والمخا وجبل حبشي”

يوضح عيسويف أنه في مثل هذه الظروف الطارئة، تقدم المنظمة دعمًا عاجلًا

ويتمثل هذا الدعم في توفير الغذاء، وتحقيق الأمن الغذائي، والمأوى الطارئ، والمواد غير الغذائية

كما نولي اهتمامًا بقضايا الحماية والرعاية الصحية

ومع ذلك، فإن تركيزنا الأكبر ينصب على توفير الاحتياجات الغذائية والمأوى، بحسب المسؤول الأممي

وكشف أن المنظمة الدولية للهجرة تتولى إدارة عمليات الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية

حيث قامت مؤخرًا بتجديد مخزون مستودع في مدينة المخا ممتلئ بالمواد اللازمة

وكنا نخطط لنقل بعض هذه المواد لمساعدة النازحين

لكن العمليات متوقفة حاليًا، بسبب التطورات الأخيرة

 ومضى يقول: “نعتزم إعادة تقييم الوضع لتحديد ما إذا كان الوصول إلى المستودع آمنًا

ولكن المخزونات المتاحة في مناطق أخرى قد استخدمت بالفعل لتلبية احتياجات عدد من الأشخاص، بالحد الأدنى

ويأتي في إطار مرحلة الاستجابة الأولية عبر آلية الاستجابة السريعة لدينا”

عبد الستار عيسويف: كما تعلمون، حتى قبل هذا التصعيد والتغيرات الميدانية، كانت خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن تعاني من ضعف شديد في التمويل، إذ لم تتجاوز نسبة التمويل 20% حتى الآن

وبعبارة أخرى، كان التمويل شحيحا بالفعل ويشكل تحديا كبيرا لعملياتنا في اليمن

ومع تزايد هذه الاحتياجات الإضافية، نواجه للأسف فجوة تمويلية هائلة؛ حيث تفوق الاحتياجات الموارد المتاحة لدينا بمراحل

لذا، نعمل حاليا على إطلاع الجهات المانحة وشركائنا على حجم الاحتياجات الكبير، ونناشدهم توفير أي تمويل إضافي بشكل عاجل لدعم الشركاء الميدانيين الذين يصلون إلى السكان ويقدمون لهم المساعدة

ولكن حتى الآن، لم يبلغنا أي من الشركاء بتلقيه أي تمويل

لذا، نناشد المجتمع الدولي تقديم الدعم وزيادة المساعدات الإنسانية السخية لهؤلاء السكان

وذلك لتمكين الشركاء الميدانيين من مساعدة هؤلاء الأشخاص الذين يعانون أوضاعًا بالغة الصعوبة

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن