علي أحمد التويتي : المخيف في اليمن
منذ 16 أيام
علي أحمد التويتي المخيف أو الأخوف ليس من هاجر وخرج من العقول والمصنعين والتجار وأصحاب رأس المال المهاجر الذي بهجرتهم وصلنا الى ما نحن فيه من ركود وبطالة
المخيف أكثر أن جميع المتبقين داخل البلاد ممن تبقى لديهم رأس مال سواء صغير أو كبير وحتى الخريجين وأصحاب المهن يفكرون بالهجرة واستثمار أموالهم وخبرتهم خارج البلاد
لأن الاستثمار داخل البلاد بنظرهم لم يعد ممكنًا ولا جدوى منه، فالخلل كبير
أتكلم من واقع أعيشه يوميًا وليس مجرد أوهام أو أقاويل تُكتب نكاية بطرف أو جهة أو لأغراض سياسية، فقد كرهت السياسة والتحزب والتمنطق الطائفي والمناطقي فالوطن وطنا جميعا أهم خلل تسبب بهذا الركود وضعف القوة الشرائية هو خلل الدورة النقدية
الدورة النقدية يجب ألا تُجمع في المالية، بل يجب أن تُضخ من المالية كرواتب في كل القطاعات والخدمات والبنية التحتية
الأموال يجب أن تأخذ دورتها الكاملة، وبدورتها يعمل الجميع وينتج ويرتفع دخل الفرد وتنمو الأعمال وتزدهر ويتضاعف الإنتاج وترتفع الإيرادات للحكومة نفسها، والتي بدورها تتوسع في البنية التحتية والخدمات
هذه هي الدورة النقدية التي تشبه الدورة الدموية في الجسم، حاملة كل ما ينفع الجسم من غذاء لكل أعضاء الجسم، والرواتب والخدمات هي المغذي لكل القطاعات في البلد
فقطعها كقطع الوريد المغذي لأعضاء وأطراف الجسم الحيوية
أعيدوا الدورة لمسارها لتعيد الحياة لجسم الوطن قبل أن يذبل ويتعفن الخلل الاخر الذي يتسبب بهجرة المصنعين فهو ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب ارتفاع أسعار الوقود والطاقة ومضاعفة الجبايات مما تسبب بتأكل الفائدة وخسارة رأس المال أمام الانتاج الخارجي الذي ينتج بتكلفة أقل وبيئة مشجعة