علي العمراني : الأمن القومي السعودي، والأمن القومي اليمني… وعيدنا الوطني 

منذ 2 أيام

علي العمراني الشيطنة التي تعرّضت لها وحدة اليمن خلال السنوات العشر الماضية كانت مهولة، ولم يقابلها أي جهد لإيضاح الحقائق من قبل الجهات المختصة في السلطة الشرعية، ولم نرَ ذلك في أي مناسبة أو أي محفل دولي؛ لأن هناك من كان يستغل مسألة الوحدة والانفصال، ويساوم عليها في سبيل مصالح خاصة

وساءت الأحوال أكثر منذ تعيين مجلس الرئاسة، ونتذكر القرارات التي تمت لصالح مشروع الانفصال والتجزئة؛ والتصريحات، وتفاصيل المواقف التي ظهرت منذ تعيين مجلس الرئاسة بإرادة خارجية

والمسألة لم تعد الآن مجرد مساومة واستغلال لقضية الوحدة والانفصال؛ وإنما هناك في مجلس الرئاسة من جاء، أو جِيء به، وهو مستعد وجاهز لأن يسلّم ويستلم ويبصم

أما التحالف، فقد بدأ في 2015 وكأنه داعم لوحدة اليمن، ونتذكر المواقف المعلنة، خاصة من السعودية، كما نتذكر قرارات مجلس الأمن التي لا تدعم وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه فحسب، وإنما تحذر بشدة من أي مساس بها، ومن ذلك القرار 2216

ثم تطورت الأمور بعد ذلك، فصارت دولة التحالف، الإمارات، تتبنى وتدعم الانفصال علناً وبكل الوسائل

والسعودية التزمت الصمت، دون موقف معلن مؤيد وداعم لوحدة اليمن ، منذ 2018 وما تزال

فضلاً عن فرض الانفصاليين في الحكومة والرئاسة دون تخليهم عن مشروع الانفصال، في سابقة غير معهودة في التاريخ، وتعكس نوايا يصعب تجاهل دلالاتها وغاياتها

ولا يدَّعِي السعوديون أن موقفهم  ضد الانتقالي والإمارات في حضرموت كان لصالح وحدة اليمن، ولم يظهر حتى الآن أي موقف سعودي أو تصريح رسمي يؤكد ذلك

وجرى الحديث عن أن حضرموت تمثل أمناً قومياً سعودياً فقط، أما اليمن فلا أحد يتبنى أمنه القومي ولا وحدته ولا استقلاله ولا سلامة أراضيه• ويجري الآن الحديث عن القضية الجنوبية ذات الأبعاد ، وعن الحوار الجنوبي ـ الجنوبي، والاحتفاء بالانفصاليين في الإعلام السعودي، وتبث قناة الجنوب اليوم من الرياض

والآن، لم يتبقَّ سوى أيام قليلة على حلول الذكرى السادسة والثلاثين للعيد الوطني اليمني وإعادة تحقيق وحدة اليمن

فماذا نلاحظ؟!بروداً وهدوءاً ولا مبالاة على كل المستويات!هل يُعقل صمت القبور هذا، أو يصح، في ظرف ومناسبة ووقت يستلزم العكس تماماً؟وما يزال بعض المحافظين والوزراء، وعضو مجلس الرئاسة المحرّمي، يتجاهلون رفع علم الدولة، وهم أعضاء في رئاستها وحكومتها وسلطتها المحلية، وهذا لا يحدث في أي بلد على وجه الأرض، إلا في وضع الاستهتار والفوضى والخراب والمهزلة التي تدار في اليمن الآن

حتى إن رأفت  الثقلي، الذي كان أول عمل له إنزال علم اليمن ـ بعد أن أصدر العليمي قراراً بتعيينه محافظاً لسقطرى في يوليو 2022 ـ عاد الآن من الرياض إلى سقطرى، ويمارس عمله دون رفع علم البلاد، كما يفعل محافظ آخر تم تعيينه مؤخراََ في عدن!ويبدو وكأن المطلوب الآن من السيد العليمي البقاء خارج البلاد، كما كان حال هادي حتى كانت النهاية ومجيء الثمانية

ويبدو أنه لا يمانع في ذلك

ولكن حتى لو حضر إلى عدن، بصورة باهتة كما كان الحال من قبل، فلا فائدة تُرجى

في كل الأحوال :22 مايو مجيد وخالد إلى الأبد

وكل عام وأنتم بخير، واليمن بخير… ولكنه ما يزال يتيماً

والبركة في طلائع الشعب اليمني

ولكن، بلاش الإنشغال بصغائر الأمور وترك عظائمها•