علي العمراني : الصبيحي أحد آخر الرجال الكبار المحترمين

منذ 4 ساعات

علي العمراني عندما عُيِّن عيدروس الزبيدي محافظًا لعدن في ديسمبر 2015، أقسم اليمين الدستورية كما هي في نصها القانوني، المتضمن الحفاظ على وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه

وعندما عُيِّن عضوًا في مجلس الرئاسة في 2022، حرّف في القسم، ولم يذكر الحفاظ على وحدة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها، وعلّق رئيس مجلس النواب، وقتذاك، موجّهًا كلامه لرئيس مجلس الرئاسة الذي كان يجلس بجانبه في المنصة: لم يكن عيدروس موفقًا في أداء اليمين

فردّ عليه رئيس مجلس الرئاسة مبررًا ومدافعًا، وقال : لا مشكلة!فعقّب رئيس مجلس النواب بخلاصة مضمونها : إذن، لا مشكلة!سمع الناس كلام رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الرئاسة على الهواء، حيث كان المايكروفون في المنصة مفتوحًا

وفي قاعة الاجتماع لم يعترض أحد!ولو كان الزمان غير الزمان، لقامت الدنيا، وكان يجب أن تقوم فعلًا، لأن تحريف القسم مشكلة كبرى، تدل على استهتار وخفة وخطر وسوء نوايا، أثبتتها الأيام

كان لعضو مجلس الرئاسة الزبيدي علمان : علم اليمن في اللقاءات التي يحضرها بصفته الرسمية، وعلم التشطير، في اللقاءات التي يحضرها بصفته الانفصالية المدعومة من الخارج

وكان ذلك يثير سخرية كثير من الناشطين… لكن لم يعترض عليه أحد ممن يعنيهم الأمر في الرئاسة والتحالف، حتى استكمل الانتقالي السيطرة على حضرموت بعد عدن وأبين وشبوة وسقطرى، وأعلن الانقلاب

وبعد حلّ الانتقالي، ما يزال أعضاؤه الذين تم ضمّهم إلى الحكومة، وتم تعيين محافظين منهم، لا يرفعون علم اليمن في مكاتبهم واجتماعاتهم، ولو على طريقة عيدروس!وكان طبيعيًا أن يتحدث عن هذه المهزلة، مستغربًا أو مستنكرًا، عضو الرئاسة الفريق محمد الصبيحي

وتحدث الصبيحي عن تلك المهزلة والخفة والاستهتار، لأنه من الرجال الذين يحترمون أنفسهم، لكن آخرين ممن يعنيهم الأمر، سوى الصبيحي، لم يفعلوا

كان الصبيحي، وما يزال، من الرجال الكبار المحترمين؛ زادهم الله، وعوّضنا فيمن فقدنا منهم خيرًا

وكم أن الحاجة ماسّة إلى الرجال الكبار في ظروف اليمن العصيبة هذه