علي هيثم الميسري : ثورة فبراير هل كانت نعمة لهم أم نقمة عليهم ؟

منذ 10 أيام

في 11 فبراير كتبوا على رغيف عيشهم أرحل فرحل علي عبدالله صالح ثم رأيناهم يقفون في صفوف طويلة ينتظرون دورهم ليتحصلوا على الفتات مما تتصدق به الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية بقليل من الزيت والدقيق وخلافه ، وأصبحوا يشترون رغيفهم ( الروتي ) بخمسون ريالاً من كان لديه قيمته ومن لا يجد قيمته تراهم يتسولونه في أفران الجمعيات الخيرية وقبل 11 فبراير كانوا يشترون 10 أرغفة بخمسون ريالاً

      قبل 11 فبراير كانوا يستلمون رواتبهم نهاية كل شهر وبعد رحيل علي عبدالله صالح لا يكادون يستلمون رواتبهم إلا بشق الأنفس وفي بعض الأشهر تنقطع رواتبهم ، وكانوا قبل نكبة فبراير إذا أنقطعت عنهم الكهرباء تنقطع عنهم لساعة أو ساعتين وبعد رحيل علي عبدالله صالح بالكاد يرونها لسويعات معدودات ، وكانت العملة الوطنية في زمن الزعيم مستقرة بسعر ال 215 مقابل الدولار وبعد رحيل الزعيم تعدت قيمة الدولار لأكثر من 1600 ريال ، وعندما نذكر حال العملة نذكر معها حال الإقتصاد وأسعار المواد الغذائية وباقي أسعار الخدمات بالإضافة للمشتقات النفطية

      منذُ رحيل علي عبدالله صالح تكالبت على الوطن والشعب اليمني قوى دولية وإقليمية نـَكـَّلـَت بشعب اليمن وبعثرت بالوطن ، وعلى الرغم من كل ذكرناه عن حالة الشعب اليمني بعد سقوط النظام إلا أننا لا يمكن أن نبرئ ساحة علي عبدالله صالح ولا نلوم من خرج ضده في ثورة عارمة خلعته من كرسي الرئاسة ، فكان ينبغي للرئيس الراحل علي عبدالله صالح أن يعالج كمية الفساد في عهده ويلبي مطالب شعبه ، وكان جديراً على الخارجين ضده أن يطالبوه بالقضاء على الفساد والفاسدين في سلطته وحكومته وليس إسقاط النظام برمته

     بعد 13 سنة عجاف رأينا البعض من الخارجين في ثورة 11 فبراير هم من أستفادوا أما السواد الأعظم بالكاد يجدون لقمة عيشهم ، فبعض هؤلاء المستفيدون من هذه النكبة رأيناهم وقد تبوأوا مناصب ينالون منها رواتب بالعملة الصعبة وغالبيتهم متواجدون خارج الوطن ، وعندما تأتي ذكرى نكبة 11 فبراير تراهم يتشدقون ويتفاخرون بهذه الثورة كما يسمونها ويتغنون بنجاحها الذي أنتصر فيها الشعب بسقوط النظام ، أما السواد الأعظم الجائع فيلعنون هذا اليوم ويندبون خروجهم فيه لإسقاط النظام وباتوا يعترفون بأن ثورة فبراير لم تـَكـُن نعمة بل كانت نقمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى

 علي هيثم الميسري