فايننشال تايمز: السعودية ترفع علاوات النفط وقطر تفشل في تصدير امدادات الغاز عبر مضيق هرمز

منذ شهر

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم الاثنين، عن لجوء المملكة العربية السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، إلى فرض علاوات سعرية قياسية غير مسبوقة على شحناتها من الخام لشهر مايو المقبل، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تفرضها الحرب الإيرانية على أمن الطاقة العالمي واضطراب سلاسل التوريد

وذكرت الصحيفة أن شركة أرامكو السعودية رفعت أسعار البيع الرسمية لعملائها في آسيا لتصل العلاوة إلى 19

50 دولاراً للبرميل فوق متوسط خامي عمان ودبي، وهو مستوى لم يكسر حاجز الـ 10 دولارات طوال الـ 26 عاماً الماضية

أما بالنسبة للوجهات الأوروبية، فقد قفزت العلاوة لمستويات تراوحت بين 24 و30 دولاراً فوق سعر خام برنت المرجعي

وأشارت البيانات إلى أن التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز أجبرت المملكة على تغيير مسارات الشحن؛ حيث تضخ أرامكو حالياً أقصى طاقتها من خامي العرب الخفيف والخفيف جداً عبر الأنابيب البرية نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر

ورغم هذه الجهود، أكدت فايننشال تايمز أن السعودية لم تتمكن من تصدير سوى نحو 50% فقط من أحجامها المعتادة خلال شهر مارس الماضي وفقاً لبيانات تتبع السفن

وفي تطور ميداني بارز، أفاد التقرير بفشل المحاولات القطرية يوم الاثنين لتصدير الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مما يعمق أزمة الطاقة العالمية

وبينما لا تزال الملاحة في المضيق مقيدة بشدة، سُمح فقط لعدد محدود من السفن الصينية والهندية والعمانية بالعبور، وسط مزاعم إيرانية بمنح تسهيلات للسفن العراقية والباكستانية

ووصفت الصحيفة قرار منظمة أوبك+ الأخير بزيادة الإنتاج في مايو بأنه خطوة رمزية، نظراً لأن الفائض الإنتاجي للدول الأعضاء لا يزال عالقاً خلف مضيق هرمز الذي يمر عبره عادةً خُمس النفط العالمي، ما يضع المصافي الآسيوية التي تعتمد على الخام الحامض في مواجهة أزمة إمدادات حادة

ورغم التراجع الطفيف في أسعار النفط يوم الاثنين إثر أنباء عن مقترحات لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، إلا أن المشهد الضبابي وعدم اليقين بشأن قبول الأطراف للخطة يبقي الأسواق في حالة تأهب قصوى بانتظار ما ستسفر عنه مهلة الثلاثاء الحاسمة