فتحي بن لزرق : تسع ساعات
منذ 10 أيام
فتحي بن لزرق خلال الأيام الماضية حرصت على زيارة دبلوماسيين أجانب كُثر مهتمون ومنشغلون بالشان اليمني في العاصمة السعودية الرياض، بعض تلك الزيارات كانت علنية وأخرى خاصة
خلال هذه الزيارات حملت سؤالاً واحداً كنت بحاجة لأن أستمع إلى إجابة عنه: هل يمكن للمجلس الانتقالي (المنحل) أو عيدروس الزُبيدي أن يعودا إلى واجهة المشهد السياسي في اليمن؟كانت الإجابات واضحة ومتطابقة: انتهى أمر المجلس الانتقالي
أحد الدبلوماسيين الغربيين قالها بلغة إنجليزية واضحة: They have become a thing of the past
ولأن العبارة صادمة، فلتبقَ بالإنجليزية أفضل
أضاف قائلاً: من يخسر(السعودية)في اليمن يخسر نفسه
!وعليه نقول إن محاولات التعطيل وإثارة الفوضى لا قيمة لها، بل على العكس، هذه المحاولات ستعطل على الناس أشياء كثيرة فيما يخص الخدمات والرواتب، حتى هذه الأشياء ستمضي في طريقها أيضا
أما الخارطة السياسية فقد شكّلها العالم وتوافق عليها، وهي ماضية في طريقها
محاولات التعطيل هذه لن تضر إلا المواطن المسكين
كلمة لمن له عقل ويعي
!لماذا نقول هذا الكلام الآن؟فقط لكي تتضح الحقيقة، ولكي لا يظن أي شخص أنه بمسيرة أو فوضى ما سيعطل شيئاً
حينما وصل الانتقالي بجنوده إلى الحدود السعودية والعُمانية خرجتُ بمنشور على فيسبوك وتويتر وقلت إن ما حدث أشعل فتيل صراع وجودي بالنسبة للمملكة العربية السعودية
هذا الصراع امتد اليوم إلى تركيا وقطر وباكستان ومصر، وذهب إلى السودان وتوجه إلى الصومال، واشتعلت المنطقة كأحلاف متضادة
وعليه، فإن الناظر إلى خارطة الصراع سيجد أن ما يحدث في المحافظات الجنوبية اليوم مجرد هامش صغير، وأن محاولات التعطيل التي يتوهم البعض أنها ستعيق المرحلة هي أشبه بصراع بين ذبابة وثور
الذبابة دائماً لاعقل لها
ليست الرياض وحددها المهددة بالطوق ، مصر مهددة في امنها القومي ، الصومال ، السودان ، إريتريا ، تركيا ،ذاتها وباكستان
أفزعتم العالم أيها الجهلة
ولأن هذه الجماعة المنفلتة جنوباً لا تقرأ التاريخ ولا تفهم حسابات السياسة، نقول لمن يعي وهو خطاب لمن لايعي أيضاً:ليس من مصلحة أحد معاداة السعودية أو الوقوف في وجهها، خصوصاً مع وجود خطاب سعودي تصالحي؛ خطاب يدعوهم للمشاركة ويفتح الأبواب أمام الجميع ولا يُقصي أحداً
وهو خطاب وشيك، لكنه ليس مفتوحاً على بياض ولن يستمر إلى الأبد
أكرر هذا خطاب لمن يعي في الأكثر: لا تخسروا السعودية
الصراع بالنسبة لها وجودي، وإذا خسرته (ولن يحدث) فسيصل الخطر إلى قلب الرياض، ولذلك لا مجال — ولو بنسبة 0% — لخسارته هو وجودي لنا أيضاً والفرصة الأخيرة للشعب للنجاة
اكسبوها، فهذا أفضل لكم
اقتربوا منها، وطالما هي ترحب بكم، مالم فو الله إنكم تخوضون صراعاً لا طائل منه
ونحن هنا ننصحكم،رغم إدراكنا العميق أنكم بلا عقل؛ فلو كانت لكم عقول لما أضعتم دولة بينتموها في عشر سنوات وأضعتموها في تسع ساعات
تحية