فريد بن ناصر العولقي : اليمن أولًا : رسالة إلى عبدالملك الحوثي … السلام خيار القادة لا صوت البنادق
منذ 3 أيام
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد حيث تتصاعد التوترات وتقترب المنطقة من حافة صراع قد يتجاوز حدودها يصبح صوت الحكمة أكثر قيمة من أي صاروخ وتصبح كلمة السلام أكثر قوة من أي خطاب تعبوي فالحروب قد تندلع بسهولة لكن إطفاءها يحتاج إلى قادة يملكون شجاعة القرار قبل شجاعة المواجهةولهذا فإن الرسالة اليوم إلى عبدالملك الحوثي ليست رسالة خصومة بل رسالة مسؤولية تاريخيةاليمن لم يعد يحتمل حرباً جديدةهذا البلد الذي أنهكته سنوات طويلة من الصراع والانقسام لم يعد لديه ما يخسره أكثر مما خسره بالفعل مدن مدمرة اقتصاد شبه منهار ملايين من اليمنيين يعيشون على حافة الفقر وأجيال كاملة كادت أن تفقد حقها الطبيعي في التعليم والحياة الكريمةإن الطفل اليمني اليوم لا يحتاج إلى خطاب حرب بل إلى مدرسة تفتح أبوابهاوالمواطن اليمني لا يحتاج إلى جبهة جديدة بل إلى مستشفى يعمل وكهرباء لا تنقطع وماء يصل إلى بيتهولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس: هل يستطيع الحوثي الدخول في حرب جديدة؟بل: هل يستطيع الحوثي تحمل نتائجها؟الحقيقة التي يعرفها الجميع أن الحوثي اليوم يفتقر إلى أبسط مقومات الاستقرار فكيف له أن يتحمل تبعات صراع إقليمي واسع؟إن الحكمة السياسية في مثل هذه اللحظات لا تقاس بمدى القدرة على إطلاق الصواريخ بل بمدى القدرة على حماية الشعوب من ويلات الحروبومن هنا فإن الطريق الأكثر عقلانية للحوثي ليس في فتح جبهات جديدة بل في إعادة تموضعه الطبيعي إلى جانب محيطه العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فهذه الجغرافيا ليست مجرد حدود بل شبكة مصالح ومصير مشترك لا يمكن تجاهلهلقد أثبتت السنوات الماضية أن استقرار اليمن لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن استقرار الخليج وأن مستقبل اليمن الاقتصادي والإنساني مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعلاقاته مع جيرانهوهنا يكمن الدرس الحقيقي للحوثي القوة ليست في إشعال الحروب بل في القدرة على تجنبهاإن دعم أي حليف لا يكون دائماً عبر فتح جبهات القتال بل قد يكون عبر فتح أبواب السياسة والدبلوماسيةالحوثي اليوم بحاجة إلى قرار شجاع قرار يضع مصلحة الإنسان اليمني فوق الحسابات العسكرية ويعيد توجيه البوصلة نحو السلام وإعادة البناءفالسلام ليس تنازلاً بل استثمار في المستقبلولهذا تبقى الرسالة واضحة:إن اليمن الذي أنهكته الحروب لا يحتاج إلى أصابع على الزناد بل إلى أيد ممدودة للسلامفالتاريخ لا يخلد من أشعل الحروببل يخلد من أوقفها في لحظة إقليمية شديدة التعقيد حيث تتصاعد التوترات وتقترب المنطقة من حافة صراع قد يتجاوز حدودها يصبح صوت الحكمة أكثر قيمة من أي صاروخ وتصبح كلمة السلام أكثر قوة من أي خطاب تعبوي فالحروب قد تندلع بسهولة لكن إطفاءها يحتاج إلى قادة يملكون شجاعة القرار قبل شجاعة المواجهةولهذا فإن الرسالة اليوم إلى عبدالملك الحوثي ليست رسالة خصومة بل رسالة مسؤولية تاريخيةاليمن لم يعد يحتمل حرباً جديدةهذا البلد الذي أنهكته سنوات طويلة من الصراع والانقسام لم يعد لديه ما يخسره أكثر مما خسره بالفعل مدن مدمرة اقتصاد شبه منهار ملايين من اليمنيين يعيشون على حافة الفقر وأجيال كاملة كادت أن تفقد حقها الطبيعي في التعليم والحياة الكريمةإن الطفل اليمني اليوم لا يحتاج إلى خطاب حرب بل إلى مدرسة تفتح أبوابهاوالمواطن اليمني لا يحتاج إلى جبهة جديدة بل إلى مستشفى يعمل وكهرباء لا تنقطع وماء يصل إلى بيتهولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس: هل يستطيع الحوثي الدخول في حرب جديدة؟بل: هل يستطيع الحوثي تحمل نتائجها؟الحقيقة التي يعرفها الجميع أن الحوثي اليوم يفتقر إلى أبسط مقومات الاستقرار فكيف له أن يتحمل تبعات صراع إقليمي واسع؟إن الحكمة السياسية في مثل هذه اللحظات لا تقاس بمدى القدرة على إطلاق الصواريخ بل بمدى القدرة على حماية الشعوب من ويلات الحروبومن هنا فإن الطريق الأكثر عقلانية للحوثي ليس في فتح جبهات جديدة بل في إعادة تموضعه الطبيعي إلى جانب محيطه العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فهذه الجغرافيا ليست مجرد حدود بل شبكة مصالح ومصير مشترك لا يمكن تجاهلهلقد أثبتت السنوات الماضية أن استقرار اليمن لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن استقرار الخليج وأن مستقبل اليمن الاقتصادي والإنساني مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعلاقاته مع جيرانهوهنا يكمن الدرس الحقيقي للحوثي القوة ليست في إشعال الحروب بل في القدرة على تجنبهاإن دعم أي حليف لا يكون دائماً عبر فتح جبهات القتال بل قد يكون عبر فتح أبواب السياسة والدبلوماسيةالحوثي اليوم بحاجة إلى قرار شجاع قرار يضع مصلحة الإنسان اليمني فوق الحسابات العسكرية ويعيد توجيه البوصلة نحو السلام وإعادة البناءفالسلام ليس تنازلاً بل استثمار في المستقبلولهذا تبقى الرسالة واضحة:إن اليمن الذي أنهكته الحروب لا يحتاج إلى أصابع على الزناد بل إلى أيد ممدودة للسلامفالتاريخ لا يخلد من أشعل الحروببل يخلد من أوقفها