فيصل الشبيبي : الزعيم السبتمبري

منذ 7 أيام

   ستون عاماً، هو عُمر ثورة الـ 26 من سبتمبر الخالدة، هذه الثورة التي أعادت للمواطن اليمني كرامته وحقوقه التي سلبتها الإمامة على مدى أكثر من ألف عام باستثناء بعض المراحل التي مثلت إشراقات للبلاد كالدولة الرسولية وغيرها، حيث كانت هذه الإمامة سبباً رئيسياً في انتكاسة اليمن حضارياً وإنسانياً، باعتبارها استهدفت الإنسان اليمني من خلال تجهيله وجعله عُرضةً للأمراض والأوبئة واستسلامه لخرافاتها ودجلها، والنيل من كل شخص أو قبيلة تقاومها وترفض زيفها وممارساتها الإجرامية، حيث استخدمت سياسة (فَرّق، تَسُد) وضرب كل قبيلة بأخرى، لضمان استمرارها في الحُكم

  أربعون عاماً من عمر هذه الثورة المباركة، كان حامي حماها هو الزعيم السبتمبري / علي عبد الله صالح، وإلى جانبه رجالات الدولة الأوفياء، حيث كان رحمه الله يُدرك خطورة الرجعية الإمامية التي ظلّت ناراً تحت الرماد، ودست رؤوسها في الرمال لاستعادة الحكم المُتخلّف بعصى موسى أم بقميص عثمان

  فبعد إشعالهم الحرب الأولى في مران بمحافظة صعدة في يونيو 2004، وقف لهم بالمرصاد بعد عدة محاولات سلمية لإيقافهم عند حدهم والتخلّي عن هذا الفكر العنصري، وحاربهم ست سنوات لأنه يُدرك خطرهم الداهم، في وقت كان البعض يصف تلك الحروب بالعبثية، ويحاول تصويرها على إنها ابتزاز للأشقاء في دول الخليج، وكل ذلك من باب الكيد السياسي، حتى تمكن الحوثيون من إسقاط صنعاء أواخر 2014 وهم أضعف من أن يسيطروا على دولة بكامل إمكانياته

  وأبى الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، إلاّ ان يختم رحلة حياته شهيداً بوجه هذه العصابة السُلالية العنصرية الباغية، دفاعاً عن أهداف الثورة السبتمبرية السامية، بعد أن حاول بشتى السُبل جرهم إلى مربع الدولة دون جدوى، وقد أكد ذلك في خطابه الأخير الذي ألقاه قبل استشهاده بساعات

  اليوم، ومنذ ثمان سنوات، تتعرض ثورة الـ 26 من سبتمبر المجيدة، لحالة من الردة المتمثلة في الحووثية العنصرية، ما يستدعي من الجميع الوقوف صفاً واحداً لمواجهة هذا الخطر الداهم الذي جاء لتحريف المعتقدات ونهب مقدرات الدولة والمواطنين، وكتم أنفاسهم ومصادرة حقوقهم وحرياتهم، وجعل اليمن رهينة لبلاد فارس