في أول تصريح من نوعه... أمير سعودي يكشف لماذا لم تشارك السعودية في الحرب ضد ايران

منذ 4 ساعات

قال رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، تركي الفيصل، إن المملكة بحكمة وبُعد نظر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تفادي ويلات الحرب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وتداعياتها المدمرة

وهاجم الفيصل في مقال بعنوان هكذا نجح محمد بن سلمان الأصوات الإعلامية في المنطقة العربية والإعلام الغربي التي تشكك في موقف المملكة العربية السعودية من هذه الحرب ووصفها بـالنشاز

وأشار الفيصل إلى  أن السعودية بذلت في البدء جهوداً كبيرة لتجنب وقوعها وجهوداً مكثفة أخرى لوقفها ولإيجاد الحلول الدبلوماسية لها من دون جعجعة واستعراضات ومزايدات وعنتريات، وإخراج المنطقة من هذا الصراع الدموي، مؤكدا أن هذا هو ديدن سياسة قيادة المملكة منذ أسس هذا الكيان المرحوم الملك عبد العزيز

وأضاف الفيصل: لقد اعتمدت القيادة مبدأ أن العبرة بالفعل وليست بالقول

فبينما ذباب التواصل الاجتماعي يطنطن ويصرخ، كانت المملكة تتروى وتصبر وتعمل

وبينما المطبّلون يطبّلون، تسوس المملكة الأمور وتمحصها

والشواهد أمامنا

وتابع الفيصل: عندما حاولت إيران وغيرها جرَّ المملكة إلى أتون الدمار، اختارت قيادتنا أن تتحمل جور الجار حمايةً لأرواح مواطنيها وممتلكاتهم

وأكد الفيصل أنه لو أرادت المملكة، وهي قادرة على ذلك، أن ترد بالمثل على إيران، ودمرت المنشآت والمصالح الإيرانية، فقد تكون النتيجة تدمير المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه السعودية على طول شاطئ الخليج العربي بل وفي عمق المملكة

وقال الفيصل: ولو نجحت الخطة الإسرائيلية في إشعال الحرب بيننا وإيران لتحولت المنطقة إلى حالة من الخراب والدمار وخسارة الآلاف من أرواح أبنائنا وبناتنا في معركة ما كان لنا فيها لا ناقة ولا جمل

ولنجحت إسرائيل في فرض إرادتها على المنطقة وبقيت الفاعل الوحيد في محيطنا

وأكد الفيصل أن المملكة مع باكستان تطفئ نار القتال وتسهم في منع التصعيد وتعطي الأمل لدعاة السلام في أن يطمئنوا على أرواح ذويهم وسلامة مصالحهم

وأما دعاة الحرب فيستمرون في عنجهيتهم ونعيقهم، وقد لا يفطنون إلى أن البساط سُحب من تحت أقدامهم

وشدد الفيصل على أن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، لم يترك لإيران أن تفرق بين أخوة دول الخليج، فعاضد وتضامن مع كل القيادات الخليجية وسخّر لهم ولشعوبهم مسارات التجارة والتمويل عبر طرق ومطارات وموانئ المملكة، بل أكد للجميع أن أمنهم هو أمن المملكة، وأن المملكة ستدعم كل ما يقومون به من خطوات لحفظ أمنهم واستقرارهم

وسوف تبقى المملكة على العهد دائماً مع أشقائها

واختتم الفيصل بالقول: هكذا تُساس الأمور وهكذا تَعمل البصيرة

فعلى بركة الله تسير قافلتنا ولتنبح الكلاب بأعلى أصواتها وليعض أعداؤنا على أصابعهم من الغيظ