في ذكرى عاصفة الحزم الـ11... الارياني يتحدث عن 6 أهداف بارزة حققتها العملية

منذ 2 ساعات

قال وزير الاعلام اليمني، معمر الارياني، إن عملية عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية في 26 مارس 2015، محطة مفصلية في التاريخ اليمني المعاصر، ونقطة تحول استراتيجية حالت دون سقوط اليمن الكامل في قبضة المشروع الإيراني، وما كان سيترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمنين الإقليمي والدولي

وأشار الارياني في حسابه على منصة إكس بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لـ عاصفة الحزم، إلى أن قرار اطلاق العملية جاء في لحظة فارقة، حين كانت الدولة اليمنية تواجه محاولة انقلابية مدعومة إيرانياً، تستهدف تقويض مؤسساتها، وإعادة تشكيل اليمن كقاعدة متقدمة ضمن منظومة النفوذ الإيراني في المنطقة، مؤكدا أن لولا ذلك التدخل الحاسم، لكانت اليمن اليوم ساحة مغلقة خاضعة بالكامل لهيمنة الحرس الثوري الإيراني، ومنصة مفتوحة لتهديد دول الجوار، وممرات الطاقة، وخطوط التجارة العالمية

وأضاف الارياني: إن عاصفة الحزم كانت تعبيرا عن إرادة سياسية واعية استندت إلى قراءة دقيقة لمآلات المشهد، واستشراف مبكر لمخاطر مشروع توسعي كان يسعى إلى استنساخ نماذج الفوضى والانهيار في المنطقة، وقد أثبتت الأحداث اللاحقة صحة تلك القراءة، مع تصاعد الأنشطة العدائية المرتبطة بإيران، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها، في أكثر من مسرح إقليمي

وأوضح الارياني أن عاصفة الحزم أسهمت في تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية التي شكلت فارقا حاسما في مسار الأزمة اليمنية، من أبرزها:- منع سقوط الدولة اليمنية بالكامل بيد المليشيات المرتبطة بإيران، والحفاظ على الإطار الشرعي للدولة ومؤسساتها

- تحرير 80% من الأراضي اليمنية، وتأمين 90% من الشريط الساحلي البالغ طوله 2500 كم ويطل على البحر الاحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن وبحر العرب، في معركة كان يمكن أن تكتمل بتحرير كامل التراب الوطني لولا الضغوط الدولية التي فرضت قيودا على استكمال تحرير العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة- كسر مشروع تحويل اليمن إلى منصة تهديد إقليمي تستهدف دول الخليج والممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق باب المندب

- إعادة ضبط التوازن الاستراتيجي في المنطقة ومنع اكتمال الطوق الجيوسياسي الذي سعت إيران إلى فرضه عبر أذرعها المسلحة

- كشف الطبيعة الحقيقية للمشروع الإيراني أمام المجتمع الدولي، باعتباره مشروعا عابرا للحدود يقوم على زعزعة الاستقرار واستخدام الوكلاء كأدوات للضغط والابتزاز

- إطلاق مسار دعم الدولة اليمنية سياسيا وعسكريا وإنسانيا، وتهيئة الأرضية لاستعادة مؤسساتها وبناء قدراتها

وقال الارياني: وإذ نستحضر هذه الذكرى، نؤكد أن عاصفة الحزم كانت ضرورة استراتيجية فرضتها معطيات الواقع، واستجابة مسؤولة لحماية اليمن من الانزلاق الكامل إلى نموذج الدولة المختطفة، وصون الأمن الإقليمي والدولي من تهديدات غير مسبوقة، فالتحديات التي كشفتها عاصفة الحزم في بدايتها، هي ذاتها التي تتجلى اليوم بوضوح أكبر، في ظل استمرار السلوك الإيراني القائم على التوسع عبر الوكلاء، واستهداف الاستقرار الإقليمي والملاحة الدولية

وجدد الارياني تقدير اليمن العميق للدور القيادي للاشقاء في المملكة العربية السعودية، ولجهود دول تحالف دعم الشرعية، التي وقفت إلى جانب الشعب اليمني في معركته الوجودية، وقدمت نموذجا متقدما في العمل العربي المشترك القائم على المسؤولية والتضامن

واختتم الارياني بالقول: إن هذه الذكرى تمثل دعوة متجددة لتعزيز وحدة الصف الوطني، ومواصلة العمل لاستعادة الدولة، وترسيخ مؤسساتها، ومواجهة التهديدات التي لا تزال تستهدف اليمن والمنطقة، انطلاقا من إدراك عميق بأن أمن اليمن هو جزء لا يتجزأ من أمن محيطه العربي والدولي