في يوم القضاء على العنف ضد المرأة.. "الحوثية" العدو الأكبر لنساء اليمن.. لماذا؟

منذ 9 أيام

يصادف اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يحييه العالم في الخامس والعشرين من نوفمبر سنويا، بينما تعاني المرأة اليمنية أعنف هجمة قمع منذ انقلاب ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة ايرانياً نهاية 2014م، وتصعيدها من العنف ضد النساء بخلفية تمييزية متطرفة وممنهجة

 وإزاء ذلك، تقول رابطة أمهات المختطفين، إنها رصدت تعرض (156) امرأة للاحتجاز غير القانوني من قبل ميليشيات الحوثي من العام (2016) الى أكتوبر (2021)، ويتضح من سياق العنف المتصاعد ضد النساء من قبل الحوثيين، اعتبار المرأة – من وجهة نظر الجماعة- هدفا للانتهاكات والاعتداءات وأعمال القمع بناء على أيديولوجية متطرفة وتمييزية امتدادا للثقافة العنصرية والفاسدة لدى الجماعة

 وبالمناسبة قالت الناشطة الحائزة على جائزة مارتن الدولية في الحقوق هدى الصراري: تحية اجلال وتقدير للنساء داخل اليمن اللاتي مازلن يكابدن مشقات الصراع ويناضلن من اجل تحقيق الحياة الكريمة لهن واسرهن ، للنازحات، المشردات، المبعدات قسرا، امهات المختطفين والمعتقلين، ضحايا الحرب الجريحات، اللاتي فقدن فلذات اكبادهن

 وتبرز العاصمة المحتلة صنعاء في صدارة المناطق التي تعرضت فيها المرأة للغالبية العظمى من الانتهاكات خصوصا في الفترة الأخيرة مع بين الأعوام 2018 وحتى الان، حيث توجهت ميليشيات الحوثي نحو اختطاف النساء وابتزازهن اخلاقيا في أفعال اجرامية لم يألفها المجتمع اليمني من قبل

 وعن ذلك، يؤكد الناشط الحقوقي رياض الدبعي إن أسوء ما افرزه انقلاب الحوثيون في اليمن على النساء هو احساسهن بالخوف وعدم شعورهن بالأمان والخوف على حياتهن واطفالهن و أزواجهن واهاليهن من تداعيات الحرب وتأثيراتها اليومية من اعتداء على الحياة والسلامة الجسدية

 وأبرزت ذلك تقارير خبراء مجلس الأمن الدولي التي أكدت ضلوع المدعو سلطان زابن الذي طوى ملفه الموت الغامض خلال 2020م، بمعاونة وتوطئة من تنظيم الزينبيات، حيث شملت تلك الممارسات الاغتصاب وتشويه السمعة والاستغلال السياسي والترهيب

 لم يتوقف الأمر هنا إذ تواصل ميليشيات الحوثي احتجاز المئات من النساء وتعنيفهن في ظروف غامضة وابتزازهن بطرق منافية للأخلاق، واستخدام أخريات للتجسس، وأصدرت أحكام بالإعدام على العشرات منهن وآخرهن الفنانة الشابة  انتصار الحمادي التي لاتزال قيد الاختطاف رفقة أربع أخريات

 من جانبها، انتهزت رابطة أمهات المختطفين المناسبة لتدعو في سياق تغريدات على صفحتها الرسمية على تويتر الى ايقاف الانتهاكات في حق النساء، وإطلاق سراح المحتجزات بسبب الانتماء السياسي دون قيد وشرط، وتحسين كفاءة إجراءات العدالة الجنائية

كما شددت على إيقاف التمييز ضد النساء في ظل النزاع، وتوفير المساعدة القانونية التي تراعي النوع الاجتماعي، الى جانب صناعة برامج ترفع من وعي المجتمع المحلي بحقوق النساء، وأكدت الرابطة على مكافحة الإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق المرأة

 ونشطت رابطة أمهات المختطفين التي تتألف من زوجات وقريبات مختطفين، منذ تأسيسها خلال 2016م، في الكفاح الحقوقي دفاعاً عن آلاف المختطفين الذين يقبعون في سجون ميليشيات الحوثي وعدد آخر من المعتقلين في سجون تشكيلات عسكرية في عدن

 ومنذ التأسيس نظمت الرابطة مئات الوقفات الاحتجاجية والفعاليات الداخلية والخارجية وأصدرت سلسلة من التقارير الحقوقية التي رافقت الانتهاكات طيلة سنوات مضت ولاتزال، والتي أفضت لتعريف العالم بمعاناة المختطفين وذويهم والإفراج عن عدد لابأس به من هؤلاء المختطفين