قادة عسكريون امريكيون يكشفون عن تحالف حوثي صومالي برعاية إيرانية ويؤكدون تفكيك ممرات إمداد أذرع طهران

منذ 2 ساعات

وضعت تقارير عسكرية أمريكية حديثة قدمت أمام مجلس الشيوخ خريطة جديدة للتهديدات الأمنية في المنطقة، كاشفة عن تمدد النفوذ الإيراني إلى القرن الأفريقي عبر تنسيق عسكري غير مسبوق بين جماعة الحوثي وحركة الشباب الصومالية، بالتزامن مع تراجع حاد في قدرات شبكات طهران التقليدية بالشرق الأوسط جراء ضربات استباقية نوعية

وحذر قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، من استراتيجية طهران الرامية لزعزعة الاستقرار في القارة السمراء واستهداف المصالح الأمريكية، مشيراً إلى أن عمليات تهريب الطائرات المسيرة والأسلحة التقليدية المتقدمة نجحت في نقل شبكة التهديد الإيرانية والحوثية إلى العمق الأفريقي، وتجلى ذلك في تزويد حركة الشباب بمسيرات هجومية استهدفت قوات الاتحاد الأفريقي، فضلاً عن توسيع ممرات التهريب الحوثية التي أفضت إلى تنفيذ أكثر من مائة هجوم على السفن التجارية ونحو خمسين عملية قرصنة في خليج عدن منذ عام 2023

وفي المقابل، رسم قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال تشارلز برادفورد كوبر، ملامح انحسار موازٍ للنفوذ الإيراني في الجبهات التقليدية، مؤكداً تعرض وكلاء طهران في لبنان واليمن والعراق وسوريا لانتكاسات حادة، وشلل شبكات الإمداد اللوجستي الممتدة من العاصمة الإيرانية، خاصة بعد إحباط أربع هجمات واسعة النطاق ضد إسرائيل، وتعرض البرنامج النووي الإيراني لانتكاسة كبرى خلال عملية مطرقة منتصف الليل الجوية

ونوه كوبر بأن الاستراتيجية الأمريكية التي شملت توجيه أكثر من ألفي ضربة دقيقة لبنية القيادة والسيطرة الإيرانية خلقت فراغاً قيادياً وارتباكاً داخلياً في صفوف النظام، وسط تقارير ترصد فراراً جماعياً ونقصاً حاداً في الأفراد، مما دفع طهران للجوء إلى حملات اعتقال وإعدامات لفرض الانضباط، وهو ما يمهد الطريق لتحول تاريخي في ميزان القوى الإقليمي

ورغم الإنجازات العسكرية، أبقى قائد سنتكوم على خطوط الحذر مفتوحة بشأن الملف اليمني، مؤكداً أن الحوثيين لا يزالون يمتلكون قدرات تهدد مصالح حلفاء واشنطن، ويسعون بنشاط لتوسيع صلاتهم مع جماعات مسلحة على طول شواطئ البحر الأحمر، مشدداً على مواصلة الرقابة اللصيقة للأوضاع في اليمن رغم استقرار الهدنة التي أعقبت عملية الفارس الخشن، وذلك لقطع الطريق أمام تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ومنعه من استغلال هذه المتغيرات لإعادة بناء صفوفه