قصة صحفي يمني يدخل العام الـ11 في سجون الحوثيين المظلمة
منذ 2 ساعات
في زوايا سجن الأمن والمخابرات المظلمة بالعاصمة اليمنية صنعاء، يطوي الصحفي نبيل السداوي عامه الـ 11خلف القضبان، ليحمل بمرارة لقب أقدم صحفي معتقل في سجون مليشـ،يا الحـ،وثي، في واقعة تمثل انتهاكًا ممتدًا لحرية الصحافة وحقوق الإنسان في اليمن
ومنذ خريف عام 2015، غاب نبيل محمد محمد السداوي، وهو مختص تقني في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، عن أسرته وزملائه والعالم، ليتحول اسمه إلى رمز لقصة إنسانية طويلة لم تفلح الضغوط الحقوقية والصحفية المحلية والدولية في إنهائها
بداية الالمفي 21 سبتمبر/أيلول 2015، اخـ،تطف مسـ،لحون تابعون لجماعة الحـ،وثي السداوي من شارع قريب من منزله بصنعاء، قبل أن يدخل في مرحلة إخفاء قسري استمرت سنوات، وفق روايات حقوقية ومحامين
ولم يكن السداوي صحفياً ميدانياً أو ناشطاً سياسياً بارزاً، بل موظفاً فنياً يعمل في المجال التقني داخل وكالة الأنباء الرسمية، غير أن ذلك لم يمنع إدراجه ضمن حملات الاعتقال التي طالت إعلاميين وموظفين حكوميين بعد سيطرة الجماعة على العاصمة
ويقول مقربون منه إن عائلته بقيت أشهراً طويلة دون معرفة مكان احتجازه أو السماح لها بزيارته، بينما بدأت رحلة طويلة من القلق والانتظار
سنوات بلا محاكمةبحسب المحامي عبدالمجيد صبرة، الذي تولى الدفاع عنه قبل اعتقاله لاحقاً، ظل السداوي محتجزاً نحو أربع سنوات قبل إحالته إلى النيابة العامة في يوليو/تموز 2019، حيث خضع لأول تحقيق رسمي منذ اختطافه
وفي فبراير/شباط 2022، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين حكماً بسجنه ثماني سنوات، بعد إدانته بتهم بينها “تشكيل عصـ،ابة مسـ،لحة والتخابر”، مع إخضاعه لرقابة الشرطة وبرامج تأهيل بعد الإفراج عنه
غير أن منظمات حقوقية ومحامين اعتبروا المحاكمة فاقدة لأبسط ضمانات العدالة، مشيرين إلى خروقات قانونية رافقت القضية منذ لحظة الاعتقال وحتى صدور الحكم
ورغم انقضاء مدة الحكم في سبتمبر/أيلول 2023، لم يُفرج عنه، إذ جرى تشديد الحكم لاحقاً إلى تسع سنوات في أغسطس/آب 2024، بحسب مصادر حقوقية، وهو ما وصفته جهات مدافعة عن الحريات بأنه تجاهل للأحكام القضائية نفسها
شهاداتتقرير صادرةعن مرصد الحريات الإعلامية تحدث عن تعرض السداوي لأساليب تعذيب قاسية داخل السجن، بينها الضرب المبرح والصعق بالكهرباء والتعليق لفترات طويلة والرش بالماء البارد، إضافة إلى الإهمال الطبي رغم تدهور حالته الصحية
ونقل التقرير شهادات معتقلين سابقين قالوا إن السداوي عانى من ظروف احتجاز قاسية أثرت على صحته الجسدية والنفسية
وتؤكد منظمات حقوقية أن الإهمال الطبي يمثل خطراً متزايداً على حياته، في ظل مطالبات متكررة بالسماح له بتلقي العلاج وضمان سلامته
مسرحيات الحوثيلم يكن السداوي سوى فني تقني في وكالة الأنباء الرسمية سبأ، لكن المليشيا حولته إلى خصم سياسي، وبحسب المحامي عبدالمجيد صبرة، استمر إخفاؤه وتعذيبه لأربع سنوات قبل أن يُسمح بمقابلة النيابة لأول مرة في يوليو 2019
وفي فبراير 2022، أصدرت محكمة حوثية حكماً بسجنه 8 سنوات بتهم معلبة شملت تأليف عصابة مسلحة والتخابر، ولم تكتفِ المليشيا بذلك، بل قضى الحكم بإخضاعه لـ تأهيل فكري وسلوكي قسري عبر مؤسساتها العقائدية
وبالرغم من انقضاء محكوميته في سبتمبر 2023، إلا أن جهاز المخابرات الحوثي ما يزال يرفض إطلاق سراحه، ضارباً بعرض الحائط حتى الأحكام الصادرة عن محاكمه