قناة ألمانية: مدينة المخا خندق المواجهة الأول ضد النفوذ الإيراني في البحر الأحمر
منذ 3 ساعات
ذكرت تقرير حديث لقناة ZDFheute الألمانية أن مدينة المخا الساحلية في اليمن باتت تمثل الواجهة المباشرة للصراع الإقليمي الممتد من طهران إلى مضيق باب المندب، مشيرة إلى تعقيدات المشهد العسكري في هذه المنطقة الحيوية، حيث تخوض القوات المرابطة هناك مواجهة مزدوجة ضد ميليشيا الحوثي وشبكات التهريب الإيرانية
ووفق القناة، تؤكد القيادات العسكرية في الساحل الغربي، والمنحدرة في معظمها من الحرس الجمهوري السابق، أن بقاء الجماعة الحوثية مرهون عضوياً بالدعم الإيراني
وبرز هذا الارتباط بشكل جلي في التهديدات الحوثية الأخيرة باستهداف الملاحة الدولية في حال تعرض النظام الإيراني لأي هجوم، مما يعزز الرؤية السائدة في المخا بأن سقوط الأذرع في المنطقة يبدأ من تجفيف منابع الدعم في طهران
ورغم الرقابة الدولية، لا تزال شحنات الأسلحة تتدفق إلى الحوثيين بأساليب تمويهية معقدة
وأشار التقرير إلى تفاصيل إحدى أكبر الضبطيات مؤخراً، والتي شملت 750 طناً من الأسلحة والمعدات العسكرية، صواريخ كروز وأنظمة دفاع جوي ورادارات متطورة، واستخدام أجهزة كهربائية فارغة كغطاء لعمليات التهريب عبر البحر
وفي قراءة للتحولات التقنية، يشير خبراء ومحللون استراتيجيون مثل محمد الباشا إلى انتقال الحوثيين من مرحلة الاستيراد الكامل إلى التصنيع المحلي الموجه
فبناءً على صور الأقمار الاصطناعية، باتت الجماعة تمتلك بنية تحتية تمكنها من تجميع الطائرات المسيرة وتصنيع أجزاء منها، مع الاعتماد المستمر على الخبرة الفنية الإيرانية في التوجيه والتشغيل
وبعيداً عن الجبهات، تكتظ المخا بآلاف النازحين الذين فروا من مناطق سيطرة الحوثيين، حاملين قصصاً عن القمع والانهيار المعيشي
وفي الوقت الذي يحاول فيه خفر السواحل اليمني تأمين المياه الإقليمية الشاسعة، تظل الإمكانات المحدودة عائقاً أمام وقف التهريب بشكل كامل، وسط تأكيدات ميدانية بأن الضربات الجوية الدولية لم تنجح حتى الآن في شل القدرات العسكرية للحوثيين بشكل نهائي