قناة أميركية: السعودية تتمسك بمسار احتواء الحوثيين لا التصعيد

منذ 5 ساعات

كشف تقرير نشره موقع قناة الحرة الأميركي أن الاجتماعات الأخيرة بين السعودية وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمّان تعكس استمرار نهج التهدئة وإدارة الصراع، بدلاً من العودة إلى المواجهة المباشرة في اليمن

وبحسب التقرير، عقدت في 19 و20 أبريل لقاءات ضمن لجنة التنسيق العسكري برعاية الأمم المتحدة، جمعت ممثلين عن الرياض وصنعاء لبحث خفض التصعيد ومواصلة الحوار الأمني

ورغم الطابع الفني للاجتماعات، فإنها حملت دلالات سياسية واضحة، إذ قدّمها الحوثيون كحوار مباشر مع السعودية دون إشراك الحكومة اليمنية، فيما عكست بالنسبة للرياض استمرار قنوات التواصل مع الجماعة

وأشار التقرير إلى أن هذه اللقاءات تأتي رغم تصاعد التوترات الإقليمية وانخراط الحوثيين في المواجهة المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما يبرز تمسك السعودية بخيار التهدئة

ونقل الحرة عن مدير مركز واشنطن للدراسات، عبدالصمد الفقيه، قوله إن ما يجري ليس تحولاً في السياسة السعودية، بل امتداد لمسار بدأ مع خارطة الطريق، حيث تتعامل الرياض مع الملف اليمني كوسيط أكثر من كونها طرفاً في حرب مفتوحة

وأوضح التقرير أن السعودية لا تسعى إلى تطبيع سياسي مع الحوثيين أو الاعتراف الكامل بهم، بل تهدف إلى منع عودة الحرب إلى حدودها، وضبط التهديدات الأمنية، خاصة الصواريخ والطائرات المسيّرة

وفي السياق ذاته، رأى المحلل السياسي أحمد الخزاعي أن انتقال السعودية إلى التهدئة يعكس إدارة مرنة للصراع، تتيح تقليل الكلفة الأمنية والسياسية، والتركيز على أولويات استراتيجية مثل التنمية ورؤية 2030

وأكد التقرير أن هذا المسار يأتي في ظل تعاظم قدرات الحوثيين العسكرية والسياسية، ما يجعل تجاهلهم أمراً مكلفاً، خصوصاً بعد دورهم في التوترات الإقليمية في البحر الأحمر

وخلص تقرير الحرة إلى أن الرياض تراهن على تقييد سلوك الحوثيين وضبط تحركاتهم ضمن حسابات إقليمية أوسع، بدلاً من السعي إلى تغييرهم جذرياً أو فك ارتباطهم بإيران، مع الإبقاء على خيارات الضغط مفتوحة في حال تعثر المسار السياسي