كاتب خليجي يحذر من اختزال اليمن في خانة الأعباء المادية

منذ 5 ساعات

قدم الكاتب القطري أحمد خليفة العسيري قراءة إستراتيجية مغايرة للعلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، محذراً من اختزال اليمن في خانة الأعباء المادية، ومعتبراً إياه العمق الإستراتيجي الضامن لمستقبل المنطقة وتوازنها الديموغرافي

وفي مقال له بصحيفة الشرق القطرية، شدد العسيري على أن اليمن يمثل الامتداد الطبيعي والحاضنة البشرية للجزيرة العربية، مشيراً إلى أن موقعه الجغرافي يجعله شريكاً حتمياً لا يمكن إغفاله في أي معادلة أمنية أو اقتصادية إقليمية

  وفي مقارنة لافتة، استشهد العسيري بتجربة إعادة توحيد ألمانيا، موضحاً كيف تحملت ألمانيا الغربية التكاليف الاقتصادية الباهظة لضم الشطر الشرقي انطلاقاً من رؤية سيادية وإستراتيجية بعيدة المدى، وهي الرؤية التي يرى العسيري ضرورة استحضارها عند الحديث عن دمج اليمن في المنظومة الخليجية

وحدد الكاتب مجموعة من المقومات التي تجعل من اليمن فرصة مؤجلة لدول الخليج، أبرزها:التوازن الديموغرافي: كونه خزاناً بشرياً عربياً يسهم في تقليل الاعتماد على العمالة غير العربية والحفاظ على الهوية الثقافية

الرافد التعليمي والمهني: إمكانية تحويل اليمن إلى مركز لتخريج كوادر عربية ماهرة تخدم احتياجات المنطقة

الامتداد الصناعي: توطين صناعات في اليمن يصعب إقامتها داخل دول الخليج، مما يحقق تكاملاً اقتصادياً

العمق الأمني: تحويل التحديات الحالية إلى استقرار مستدام يحمي حدود المنظومة الخليجية

 واختتم العسيري رؤيته بالتأكيد على أن النظر لليمن من منظور الحسابات المالية الآنية هو تصور قصير المدى، محذراً من أن التأخر في استثمار هذه الفرصة قد يحولها إلى تحدٍ مستقبلي يصعب تداركه، داعياً إلى إعادة تقييم شاملة للنظرة السائدة تجاه الجار الجنوبي