كارثة غير مسبوقة... أوبئة صامتة تجتاح صنعاء ومناطق ميليشيا الحوثي

منذ 16 أيام

حذرت مصادر صحية وحقوقية من كارثة صحية غير مسبوقة تضرب العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي في ظل انتشار مكثف لمرض جدري الماء بين الأطفال

ونقلت مصادر محلية صوراً وتقارير صادمة تظهر تفشي المرض وسط تعتيم إعلامي شديد تفرضه ميليشيا الحوثي لإخفاء حجم المأساة عن الرأي العام العالمي

وكشفت المصادر عن عودة مرعبة لمرض شلل الأطفال الذي بدأ يتفشى بصمت داخل أحياء سكنية محددة في العاصمة، حيث رصدت بعض المصادر وجود أربع حالات شلل في حي واحد فقط، مما ينذر بجيل كامل مهدد بالإعاقة الدائمة

وفي تعليقها على هذه التطورات، وصفت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات المحامية هدى الصراري ما يحدث بأنه سياسة إيذاء ممنهجة تتبعها الجماعة ضد المدنيين

وأكدت الصراري أن منع اللقاحات وتعطيل حملات التحصين يمثل انتهاكاً صارخاً للحق الأساسي في الصحة والحياة الذي تكفله القوانين الدولية

وأوضحت الصراري، أن تفشي هذه الأوبئة القاتلة بعد القضاء عليها لسنوات طويلة ليس مجرد صدفة أو نتيجة لظروف الحرب، بل هو نتاج قرار واعي وعرقلة متعمدة تضع سلطة الأمر الواقع في مواجهة مباشرة مع التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه حماية السكان

وشددت الصراري في حديثها على أن القانون الدولي لحقوق الإنسان لا يمنح حصانة لمن يتعمد حرمان المدنيين من وسائل الوقاية المنقذة للحياة

 وأشارت الصراري، إلى أن تحويل صحة الأطفال إلى ورقة ضغط في الصراع السياسي يرقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية، خاصة حين تتعلق النتيجة بعجز دائم كان يمكن تلافيه بلقاح بسيط

واعتبرت أن إخفاء الصور وقمع الأصوات لا يسقط المسؤولية الجنائية عن المتسببين في هذه المعاناة، مؤكدة أن الصمت الدولي يساهم في تفاقم الألم الذي تعيشه الأسر اليمنية وحيدة أمام فتك الأمراض

وأكدت الصراري، على أن استعادة مؤسسات الدولة في صنعاء لم تعد مجرد مطلب سياسي بل أصبحت ضرورة إنسانية قصوى لإنقاذ حياة آلاف الأطفال

ودعت الصراري، المجتمع الدولي للضغط الفوري لفتح المسارات الصحية وضمان وصول اللقاحات دون قيود قبل أن يؤدي المرض ما عجزت عنه البنادق في تدمير مستقبل الأجيال القادمة