كيف شارك مسؤولي إدارة ترامب خطط الغارات على اليمن مع صحفي؟
منذ 3 أيام
تقرير ترجمة خاصة”المشاهد”شارك كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب، معلومات حساسة حول خططهم لتنفيذ الغارات على الجماعة الحوثية الإرهابية في اليمن، مع رئيس تحرير صحيفة “ذا أتلانتيك” من خلال تطبيق المراسلة المشفر “سيجنال”
وتضمنت الرسائل بين وزير الدفاع بيت هيغسيث ومستشار الأمن القومي مايكل والتز ونائب الرئيس جي دي فانس و15 مسؤولًا رفيع المستوى آخرين، مناقشات في الفترة التي سبقت تنفيذ الغارات على جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في اليمن، خلال الأسبوعين الماضيين، لتثير تساؤلات حول استخدام تطبيق المراسلة الخاص لإجراء الأعمال الحكومية الأمريكية
وسبق أن أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي أن سلسلة النصوص كانت حقيقية، وأن الإدارة تحقق في كيفية إضافة الصحفي إلى موضوع التقاش
وأصيبت واشنطن والبيت الأبيض والمجتمع العسكري والاستخباراتي الأمريكي بأكمله بالصدمة يوم الاثنين الماضي، بتقرير جيفري غولدبرغ بأنه تمت إضافته، على ما يبدو عن طريق الخطأ، إلى محادثة جماعية لإدارة ترامب تتضمن خططًا لضرب الحوثيين في اليمن
إذ اهتز الطيف السياسي الأمريكي بسبب الكشف عن أن إدارة ترامب ناقشت خططًا لضرب المتمردين الحوثيين في مجموعة دردشة على تطبيق “سيجنال” شملت صحافيًا من “ذا أتلانتيك”
حيث يواجه كبار مسؤولي إدارة ترامب أسئلة صعبة حول معايير أمنهم التشغيلي، واستخدام تكنولوجيا خاصة بالمستهلكين
ووجد رئيس تحرير صحيفة “ذا أتلانتك” نفسه في محادثة جماعية بجانب 17 آخرين شملوا نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ومدير المخابرات الوطنية تولسي غابارد
وكشفت صحيفة “ذا أتلانتيك” يوم الاثنين الماضي أن كبير محرريها، جيفري غولدبرغ، قد تمت دعوته إلى مجموعة الدردشة “سيجنال”، كما نشرت الصحيفة ذاتها يوم الأربعاء الماضي الرسائل الفعلية التي وضع فيها كبار مسؤولي إدارة ترامب تفاصيل العمليات دقيقة بدقيقة وتعيين أسلحة محددة لاستخدامها في الضربات ضد المتمردين الحوثيين
وقررت صحيفة “ذا أتلانتيك” نشر الدردشات، التي شملت وزير الدفاع بيت هيجسيث، ومستشار الأمن القومي مايك والتز ، ونائب الرئيس جي دي فانس، وذلك بعيد أن حاول البيت الأبيض نفي مشاركة التفاصيل السرية
وتضمنت الدردشة التي أدارها هيجسيث مناقشات في الأيام والساعات التي سبقت الضربات العسكرية الأمريكية على المتمردين الحوثيين في وقت سابق من هذا الشهر
أرسل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث رسالة نصية إلى موعد بدء القتل المخطط له لمقاتل حوثي في اليمن في 15 مارس، إلى جانب تفاصيل عن المزيد من الغارات الجوية الأمريكية التي عادة ما تكون أسرارًا خاضعة لحراسة مشددة، وفقًا للقطات شاشة لمحادثة نشرتها صحيفة “ذا أتلانتيك”
وفي حين نفى هيغسيث مرارًا وتكرارًا إرسال رسائل نصية تتضمن خطط الحرب، حاولت إدارة الرئيس دونالد ترامب احتواء تداعيات هذا الكشف
وأفادت إدارة ترامب يوم الثلاثاء الماضي بأنه لم يجرِ مشاركة أية معلومات سرية في الدردشة، مما حير الديمقراطيين والمسؤولين الأمريكيين السابقين، الذين يعتبرون المعلومات من أكثر المواد التي يجري التحفظ عليها قبل تنفيذ أية حملة عسكرية أمريكية
كما أنه لا يبدو أن الدردشة تضمنت أي أسماء أو مواقع دقيقة للمتشددين الحوثيين المستهدفين، أو أنها كشفت عن معلومات كان من الممكن استخدامها لاستهداف القوات الأمريكية التي تنفذ العملية
وأشار بعض المعلقين إلى أن غولدبرغ ربما تمت إضافته إلى المجموعة عمدًا من أجل الضغط على القوى الأوروبية لتقديم دعم أكبر للأعمال الأمريكية ضد الحوثيين
وشملت سلسلة النصوص انتقادات شديدة لاعتماد أوروبا على الجيش الأمريكي لحماية طريق شحن له قيمة تجارية أكبر بكثير لأوروبا مما هو عليه بالنسبة للولايات المتحدة
وتضمنت انتقاد نائب الرئيس جي دي فانس للرئيس ترامب
وكما قال فانس: “لست متأكدًا من أن الرئيس يدرك مدى عدم اتساق ذلك مع رسالته بشأن أوروبا في الوقت الحالي”
إلا أنه بالنظر إلى قلة تسامح ترامب مع النقد، فيبدو من غير المرجح أن يستخدم فانس مثل هذا الخطاب النقدي في محادثة جماعية تضم العديد من الأفراد
فعلى الأقل، لن يرغب ترامب بالتأكيد في أن ينظر إليه من قبل الجماهير الدولية على أنه يعاني من شكوك من كبار نوابه
ليصلك كل جديدالإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقارير