لا صحة لدخول مسلحي الحوثي مدينة تعز والفيديوهات المتداولة مضللة
منذ ساعة
تعز- محمد عبد اللهدخول مسلحي جماعة الحوثي مدينة تعزنشرت حسابات على منصة “إكس”، الخميس الماضي، مقطعي فيديو، ادعى ناشروهما أنهما يوثقان دخول مسلحي جماعة الحوثيين إلى مركز مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في المحافظة
ويُظهر المقطع الأول مدرعات ودوريات عسكرية تتحرك ليلاً، ويبلغ مدته ثمان ثوان
ونشره أحد الحسابات مرفقاً بتعليق: “أنباء عن دخول أنصار الله مدينة تعز من الجهة الشرقية وسط انسحاب لقوات الإصلاح بسبب انقطاع الاتصال بينهم وبين القيادة”
وحصد المقطع، على حساب الناشر الأول، نحو 69
2 ألف مشاهدة و229 إعجاباً
وخلال 20 دقيقة، أعادت العديد من الحسابات الأخرى نشر الادعاء بالنص والصياغة نفسيهما
أما المقطع الثاني، ومدته 38 ثانية، فيُظهر طابورًا طويلًا من السيارات والآليات العسكرية يسير ليلًا على طريق عام، بأضوائه الأمامية، فيما يُسمع صوت صفارة سيارة شرطة
وزعم ناشريه أن المقطع يوثق دخول أكثر من 120 طقماً وآلية تابعة للحوثيين إلى مدينة تعز من جهتها الشرقية، مرفقاً ذلك بادعاء حدوث انهيار في صفوف القوات الحكومية، مرجعًا الأمر إلى ما وصفه بـ”خيانة حزب الإصلاح” وسحب قواته باتجاه عدن، حد قولهم
وحصد المقطع على حساب الناشر الأول 226 ألف مشاهدة وألف إعجاب، إضافة إلى 418 إعادة نشر
عبد الرحمن المخلافيعرفات صلاحوهدان القردعيالناطق العسكري بالساحل الغربيAli Hamad Al-Maribiعبد الخالق الاصبحيSiham Taizسعيد المراديAli Hamad Al-Maribiأحمد الشيبانيخالد العزانيسارة الطالبيتحقق موقع “المشاهد” من المقطعين، وتبيّن أنهما مضللان، وأُعيد تداولهما خارج سياقهما الأصلي، ولا يوثّقان دخول مسلحي جماعة الحوثيين إلى مدينة تعز
للتحقق من صحة المقطع الأول، قُسّم الفيديو إلى مشاهد ثابتة، وأُجري بحث عكسي عن الصور، ما أتاح العثور على نسخة أقدم منه منشورة في 18 سبتمبر/أيلول 2026
وكان المقطع قد نُشر آنذاك على أنه يوثق تحرك تعزيزات عسكرية تابعة لقوات ألوية العمالقة الجنوبية، باتجاه جبهة كهبوب في منطقة باب المندب
ويسمع في المقطع الأصلي صوت يشير إلى أن الآليات تتبع ألوية العمالقة
رابط المقطع الأصلي- تعزيزات عسكرية لألوية العمالقة الجنوبية باتجاه جبال كهبوب- 18 سبتمبر 2026وسبق أن أُعيد تداول المقطع نفسه في سياق مضلل مختلف، على أنه يوثق انسحاب آليات عسكرية من منطقة التربة، جنوب تعز، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026
وبذلك، فإن المقطع لا يوثق دخول الحوثيين مدينة تعز، بل هو تسجيل قديم أُعيد توظيفه في سياق مختلف
أما المقطع الثاني فقد أظهر البحث العكسي عن مشاهد الفيديو أنه قديم ونُشر على مواقع التواصل الاجتماعي في 17 مارس/آذار 2025
وتداولته حسابات على فيسبوك (1، 2، 3) آنذاك على أنه يوثق تحركات وتعزيزات عسكرية للجيش السوري انطلاقاً من إدلب باتجاه الحدود السورية اللبنانية، وسط توترات واشتباكات حدودية
وجاء تداول المقطع في ذلك الوقت بالتزامن مع اتهام وزارة الدفاع السورية حزب الله بخطف ثلاثة من عناصر الجيش السوري قرب الحدود مع لبنان
وآنذاك نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن المكتب الإعلامي في وزارة الدفاع قوله إن “مجموعة تابعة لحزب الله بتنفيذ كمين وخطف ثلاثة من عناصر الجيش العربي السوري قرب سد زيتا، غرب حمص”
وبمراجعة المعلومات المتاحة والمصادر الرسمية بشأن التطورات الميدانية في تعز، لم تدخل جماعة الحوثيين إلى مركز المدينة، خلافاً لما ورد في الادعاءات المتداولة
يأتي تداول المقطعين بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن، عقب إعلان القوات الحكومية إطلاق عملية عسكرية لتحرير مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، بالتوازي مع تطورات ميدانية في ريف محافظة تعز
وتشهد المحافظة منذ أسابيع مواجهات عسكرية متصاعدة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، وسط مخاوف من اتساع نطاق القتال وتداعياته على المدنيين
البحث العكسيما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected][related_posts] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن