للمرة الثانية..ميليشيا الحوثي تعرض أصولاً عقارية منهوبة ومملوكة لـ ”بنك التضامن“ للبيع بالمزاد العلني في صنعاء

منذ 2 ساعات

أظهرت وثائق قضائية وإعلانات نشرت في الصحافة الرسمية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي في صنعاء، اعتزام الجماعة بيع مساحات شاسعة من الأراضي والعقارات المملوكة لـ بنك التضامن، أحد أكبر المصارف التجارية في اليمن، وذلك عبر مزاد علني تنظمه المحكمة الجزائية المتخصصة

ووفقاً للإعلان المنشور في صحيفة الثورة الرسمية بصنعاء، حددت المحكمة يوم السبت الموافق 16 مايو 2026 موعداً لإجراء المزاد العلني الأول لبيع أراضٍ محجوزة تنفيذياً تقع في مديرية صنعاء الجديدة بمنطقة السواد حزيز بعد صدور حكم مزور

وتوضح الجداول المرفقة في الإعلان تفاصيل دقيقة للعقارات المستهدفة، والتي تم تقسيمها إلى عدة مربعات سكنية وتجارية (A1, A2, B1, B2, C1, D1-D8)

وتتوزع هذه الأصول على مساحات إجمالية تصل إلى آلاف اللبن (وحدة قياس محلية للأراضي)، وتُقدر قيمتها السوقية بمليارات الريالات اليمنية

 المربع الأول والثاني: يضم أراضٍ تابعة للبنك ومبانٍ محيطة بفلل مدينة التضامن السكنية

وتشير التقديرات الواردة في الجداول إلى أن إجمالي المبالغ المستهدفة من البيع في المربعات المذكورة تتجاوز 8 مليارات ريال يمني

ويرى مراقبون وحقوقيون أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً جديداً في سياسة الحجز المصادر التي تنتهجها الجماعة ضد المؤسسات المالية والسياسيين المعارضين لها في المناطق الخاضعة لسيطرتها

وكان بنك التضامن قد تعرض لمضايقات واقتحامات سابقة من قبل سلطات صنعاء، مما أدى في بعض الأحيان إلى تعليق نشاطه لفترات وجيزة

واشترطت المحكمة على الراغبين في الشراء الحضور وتقديم توريد 10% من قيمة المساحة المراد شراؤها إلى خزينة المحكمة قبل موعد المزاد بيوم واحد على الأقصى

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من إدارة بنك التضامن أو الغرفة التجارية في صنعاء حول هذا المزاد، وسط مخاوف من تداعيات هذه الإجراءات على استقرار القطاع المصرفي وما تبقى من مناخ الاستثمار في البلاد التي مزقتها الحرب منذ عام 2014