لماذا يؤجل الحوثيون دخول الحرب؟ باحثون يجيبون
منذ 4 ساعات
اثار غياب ميليشيا الحوثي عن الانخراط في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة، حتى الآن، استغراب المراقبين، متسائلين عن انكفاء الجماعة رغم اعلان زعيمها ان ايديهم على الزناد
وسبق للجماعة المدعومة من إيران، أن أضرت بحركة التجارة العالمية عبر استهداف السفن في المياه الدولية وفرض حالة خوف على خطوط الشحن
وترجح الباحثة في شؤون اليمن والخليج أبريل لونغلي ألي في حديث مع موقع “الحرة” الامريكي أن هناك نقاشا يجري داخل الحركة بين من يرى المواجهة حتمية، لأن الجماعة تُعد هدفا إسرائيليا طبيعيا بوصفها حليفا لطهران، ومن يخشى كلفة الانخراط المبكر، بما في ذلك التعرض لضربات قاسية من إسرائيل أو الولايات المتحدة، وفتح المجال أمام خصوم الحوثيين داخل اليمن للتحرك على الأرض
في المقابل، يقول فارع المسلمي، زميل باحث في المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” إن السؤال المتداول إعلاميا عن سبب عدم دخول الحوثيين الحرب “قد يكون مضللا أصلا، لأن علاقة الجماعة بإيران ليست علاقة تبعية مطلقة، بل علاقة تتبدل بحسب الظرف والموضوع
ويضيف المسلمي أن الحوثيين، بخلاف جماعات مثل حزب الله، يحتاجون دائما إلى “غطاء محلي” يبررون به الحرب أمام قاعدتهم الشعبية، ولذلك فإن السيناريو الأفضل لهم هو أن تأتي الضربة الأولى من إسرائيل لا من اليمن
ويلفت المسلمي إلى أن الجماعة ما تزال تستفيد من الهدنة الضمنية مع السعودية، ومن التحسن الذي شهده ميناء الحديدة منذ أبريل 2022، ما يجعلها أقل استعدادا للمغامرة بانهيار هذا المسار أو مهاجمة السعودية لمجرد الدفاع عن إيران
وفي الاتجاه نفسه، يقول الباحث في الشؤون العسكرية عدنان الجبرني خلال ندوة نظمها مركز صنعاء للدراسات، إن تأخر الحوثيين يبدو “تكتيكيا” أكثر منه تراجعا عن خيار الانخراط، مشيرا إلى أن الجماعة قد تحتفظ بقدراتها كورقة احتياط تُستخدم في مرحلة لاحقة إذا اتسعت الحرب أو طال أمدها
ويرى مراقبون ان تبرز هنا ورقة البحر الأحمر كعامل رئيسي في هذا التريث، مشيرين للى قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر تمنحهم ورقة ضغط استراتيجية واقتصادية أكبر من مجرد إطلاق صواريخ محدودة باتجاه إسرائيل
في السياق تحدثت وسائل إعلام عبرية عن رصد تحركات لمنصات إطلاق داخل اليمن، وهي معطيات قال فارع المسلمي، إنها “تتوافق مع معلوماته”، مؤكدا أن الحوثيين “يجهزون”، وأن “تحركات حصلت”