لماذا يختلف سعر الغاز في صنعاء وعدن؟
منذ شهر
تعد مادة الغاز المنزلي من السلع الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين في اليمن، إلا أن أسعاره تختلف بين المناطق، خاصة بين عدن وصنعاء، وذلك نتيجة للمتغيرات الاقتصادية، ومنها سعر الصرف، وآليات التوزيع، والسياسات الاقتصادية لكل منطقة
سعر البيع يتم بيع أسطوانة الغاز في صنعاء الخاضعة بأسعار مدعومة نسبيًا من قبل ميليشيا الحوثي حيث يتم توزيعها عبر عقال الحارات وبنظام الكشوفات وكذلك محطات ثابتة تعود ملكية أغلبها لقيادات في الميليشيا
وفي العاصمة المؤقتة عدن، يخضع سعر الغاز لآليات العرض والطلب ويباع بسعر أعلى نظرًا لاختلاف سياسات التوزيع وعدم وجود دعم مباشر كما هو الحال في صنعاء
تأثير سعر الصرف ونظرًا لاختلاف قيمة العملة بين عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد، وصنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، فإن الأسعار الفعلية للغاز تتأثر بسعر الصرف المتداول في كل مدينة
ويتم تداول الريال اليمني في صنعاء بسعر ثابت نسبيًا أمام العملات الأجنبية، ما يجعل سعر الغاز أكثر استقرارًا رغم ارتفاعه في السوق السوداء
وفي عدن يتغير سعر الصرف باستمرار، حيث تشهد العملة تراجعًا مقابل العملات الأجنبية، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع بما في ذلك الغاز المنزلي
مقارنة سعر الغاز بالدولار ولحساب الفارق الفعلي، يمكن مقارنة سعر أسطوانة الغاز بقيمتها بالدولار وفقًا لسعر الصرف في كل مدينة، فإذا كان سعر الصرف في صنعاء حاليا (530 ريالًا لكل دولار)، وسعر الأسطوانة 6,500 ريال، فإن سعرها بالدولار يكون حوالي 12
26 دولارًا
في المقابل إذا كان سعر الصرف في عدن (2334 ريال لكل دولار)، وسعر الأسطوانة 15,000 ريال، فإن سعرها بالدولار يكون حوالي 6 دولارات
ورغم أن السعر بالريال اليمني أعلى في عدن، إلا أن سعر الأسطوانة بالدولار يكون أقل مقارنة بصنعاء بسبب فارق سعر الصرف، لكن المواطنين في العاصمة المؤقتة يتأثرون بشكل أكبر بتقلبات سعر الصرف، مما يجعل تكلفة المعيشة غير مستقرة
وفي المقابل رغم استقرار سعر الصرف في صنعاء، فإن نقص المعروض من الغاز واحتكاره في بعض الفترات يؤدي إلى ارتفاع السعر في السوق السوداء