مأرب تؤكد: اليمن والمملكة تاريخ واحد ومصير مشترك في مواجهة المشروع الإيراني

منذ 5 ساعات

في رسالة سياسية واضحة تعكس عمق التحالف ووحدة المصير، جدّدت مأرب التأكيد على أن اليمن والمملكة العربية السعودية يقفان في خندق واحد لمواجهة التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها المشروع الإيراني الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها

وأكدت ندوة سياسية عُقدت في مدينة مأرب، وحدة التاريخ والمصير بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، مشددة على أن الشراكة بين البلدين تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها المشروع الإيراني

وجاءت الندوة، التي نظمها المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة صنعاء تحت شعار اليمن والمملكة تاريخ واحد ومصير مشترك، بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لانطلاق عاصفة الحزم، حيث اعتبر المشاركون أن هذه المحطة شكّلت تحولًا مفصليًا في حماية اليمن ومنع سقوطه بيد المشروع الإيراني

وركزت الندوة على ثلاثة محاور رئيسية؛ ففي المحور الأول، أكد الشيخ منصور الحنق عضو مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة صنعاء أن العلاقة بين اليمن والمملكة ضاربة في عمق التاريخ، مشيرًا إلى أن المملكة لم تكن مجرد داعم، بل شريكًا حقيقيًا لليمن في مختلف المراحل

وأوضح أن الدور السعودي تجاوز الدعم العسكري ليشمل الحضور السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية، حيث كانت المملكة صوتًا مدافعًا عن اليمن في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى جانب دعمها الإنساني والتنموي، ومبادراتها المستمرة لإحلال السلام وحقن الدماء

وفي المحور الثاني، تناول الأستاذ محمد أحمد غيلان، عضو المجلس الأعلى للمقاومة، التحديات الإقليمية، موضحًا أن المشروع الإيراني في المنطقة قائم على التوسع عبر أدوات غير مباشرة، من خلال دعم المليشيات وزعزعة استقرار الدول

وأشار إلى أن التصعيد الأخير كشف تحولًا في سلوك إيران نحو استهداف الدول العربية بشكل مباشر، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب توحيد الصف العربي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اليمن وأشقائه في الخليج

أما في المحور الثالث، فاستعرض زبن الله ضيف المطري الدور التاريخي والحاضر للمقاومة اليمنية، مؤكدًا أنها مثلت صمام الأمان للجمهورية خلال السنوات الماضية، وأسهمت في إعادة تشكيل القوة الوطنية ورفض مشروع الانقلاب

وأشار إلى أن المقاومة لم تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت إلى العمل الفكري والاجتماعي، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي التركيز على معركة الوعي وبناء الإنسان لمواجهة آثار الحرب وتعزيز تماسك المجتمع

وأكد المشاركون أن الدعم السعودي لليمن لم يقتصر على الجوانب العسكرية، بل شمل الدعم الإنساني والاقتصادي والسياسي، حيث ظلت المملكة حاضرة في مختلف المحافل الدولية للدفاع عن القضية اليمنية، والتأكيد على مرجعيات الحل السياسي

وشددت الندوة في ختامها على أن وحدة المصير بين اليمن والمملكة تمثل حجر الأساس لمواجهة التحديات الراهنة، داعية إلى تعزيز التلاحم العربي، واستمرار دعم مؤسسات الدولة، والعمل على استعادة الاستقرار في اليمن والمنطقة