مأرب تحتضن لقاءً رمضانياً موسعاً لتعزيز السلم المجتمعي ودعوات لمعالجة النزاعات القبلية

منذ 12 ساعات

احتضنت محافظة مأرب لقاءً رمضانياً موسعاً نظمته مؤسسة أواصر للسلام والتنمية، بمشاركة نخبة من مشايخ ووجهاء القبائل والقيادات المجتمعية من محافظتي مأرب والجوف وعدد من المحافظات الأخرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلم المجتمعي وتقوية الروابط بين مختلف مكونات المجتمع

وجاء اللقاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد، حيث تركزت النقاشات حول أهمية توحيد الجهود المجتمعية للحفاظ على الأمن والاستقرار، والعمل على معالجة النزاعات القبلية والثارات التي تهدد النسيج الاجتماعي

وخلال اللقاء، أكد وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح أن المحافظة أصبحت نموذجاً للتعايش والتضامن بين اليمنيين، لافتاً إلى أنها تحتضن اليوم أكثر من ثلاثة ملايين يمني من مختلف المحافظات

وقال مفتاح إن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة مسؤولية مشتركة بين السلطة المحلية والقيادات المجتمعية، داعياً المشايخ والوجهاء إلى الاضطلاع بدور أكبر في احتواء النزاعات وإصلاح ذات البين

وأشار إلى أن السلام لا يمكن أن يتحقق دون توفر الأمن والاستقرار، مؤكداً أن السلطة المحلية ستظل داعمة لكل المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي

بدوره، أكد رئيس مؤسسة أواصر للسلام والتنمية الشيخ سعيد علي مثنى أن المؤسسة تسعى إلى ترسيخ ثقافة السلام المجتمعي من خلال دعم جهود الوساطة المحلية وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف

وأوضح أن المجتمعات لا تُبنى بالقوة وحدها، بل بالثقة والعدالة والقدرة على تحويل النزاعات إلى فرص للتفاهم والمصالحة

وشهد اللقاء عدداً من المداخلات من قبل مشايخ ووجهاء القبائل، حيث شدد المشاركون على ضرورة العمل على معالجة قضايا الثارات والنزاعات القبلية، وتعزيز دور اللجان المجتمعية في الوساطة والإصلاح

كما دعا بعض المتحدثين إلى تشكيل لجنة مجتمعية تضم عدداً من المشايخ والوجهاء، بالتنسيق مع السلطة المحلية، للعمل على احتواء الخلافات وتعزيز الاستقرار في المحافظة

وفي ختام اللقاء، خرج المشاركون بجملة من التوصيات، أبرزها تعزيز التنسيق بين القيادات المجتمعية والمؤسسات الرسمية، وتشجيع مبادرات الوساطة المجتمعية، ونشر ثقافة الحوار والتسامح، إضافة إلى دعم مشاركة الشباب في جهود بناء السلام والتنمية