مأرب.. جلسة حوارية تدعو إلى حلول مستدامة لإخلاء المباني العامة وتعزيز الشراكة لخدمة النازحين
منذ 6 ساعات
اختُتمت اليوم الثلاثاء في محافظة مأرب أعمال الجلسة الحوارية الختامية لمبادرة العدالة التصالحية، التي ناقشت سبل إيجاد حلول مستدامة لإخلاء المباني العامة وتعزيز الشراكة والتنسيق بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية لخدمة النازحين والمجتمع، وسط تأكيد المشاركين على أهمية استعادة المرافق الحكومية لوظيفتها الخدمية مع توفير بدائل تحفظ كرامة الأسر النازحة
وأدارت الجلسة عبير الحميدي، فيما نظمتها منظمة سام للحقوق والحريات بالشراكة مع رابطة أمهات المختطفين، وبتمويل من معهد DT Institute، ضمن مشروع SPARK، تحت عنوان نحو حلول مستدامة لإخلاء المباني العامة وتعزيز الشراكة والتنسيق لخدمة النازحين والمجتمع، بمشاركة ممثلين عن السلطة المحلية، والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات الدينية والإعلامية
وشهدت الورشة استعراض أعمال اللجنة الخاصة بمتابعة ملف إخلاء المباني العامة، إلى جانب عرض ورقة السياسات التي أُعدت لتقديم رؤية موحدة وحلول عملية لمعالجة الإشكاليات المرتبطة بإشغال المباني الحكومية، كما استعرضت أبرز قصص النجاح والتجارب الميدانية التي تحققت خلال تنفيذ المبادرة، ونماذج التعاون بين الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي
وأوضح ممثل السلطة المحلية محمد الحرازي أن السلطة المحلية نفذت عدداً من مشاريع البنية التحتية في قطاعي التعليم والصحة، شملت إنشاء وترميم مدارس ومرافق خدمية بتكلفة تجاوزت ستة مليارات ريال، مؤكداً استمرار تنفيذ مشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة لتخفيف الضغط على الخدمات العامة وتعزيز الخدمات الأساسية للمواطنين
من جانبها، أكدت ممثلة لجنة الوفاق والمصالحة الأستاذة أمل دحوان أن المبادرة كشفت غياب رؤية واضحة لدى الجهات المختصة لمعالجة ملف المباني الحكومية المشغولة، داعية إلى تبني إرادة سياسية لاستعادة تلك المرافق، وتوسيع تجربة الحلول التوافقية التي أسهمت في إخلاء عدد من المباني بصورة طوعية، مع مواصلة حملات التوعية المجتمعية لضمان نجاح المبادرة
وأكد مدير مكتب ائتلاف الخير بمحافظة مأرب، محسن الحضرمي، أن استمرار إشغال المباني الحكومية ينعكس سلباً على أداء المؤسسات الخدمية ويزيد من تعقيد أوضاع النازحين، موضحاً أن الورشة هدفت إلى مناقشة الحلول والتوصيات الكفيلة بمعالجة هذه الإشكالية
وأشار إلى أن ائتلاف الخير يواصل دعم جهود منظمة سام ورابطة أمهات المختطفين بالتنسيق مع الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، مستشهداً بالتعاون الذي أثمر عن إخلاء مكتب الزراعة، داعياً المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني إلى تعزيز أدوارها للإسهام في استعادة المرافق الحكومية وتأهيلها لخدمة المواطنين
بدوره، استعرض مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، عمار عبدالحميد، الجهود التي بذلتها الوحدة لإخلاء عدد من المباني الحكومية، موضحاً أن العمل يجري على نقل مئات الأسر إلى مواقع بديلة، لكنه لفت إلى استمرار تحديات توفير الأراضي المناسبة، في ظل وجود عشرات مواقع النزوح المقامة على أراضٍ مملوكة للغير، مطالباً بتوفير أراضٍ بديلة ومساندة أكبر من الشركاء الإنسانيين لمعالجة هذه التحديات
وشهدت الجلسة مداخلات من ممثلي المجتمع المحلي والجهات الدينية والإعلاميين، ركزت على ضرورة توفير بدائل سكنية ملائمة للأسر النازحة قبل إخلاء المباني العامة، وتعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية، بما يضمن تنفيذ عمليات الإخلاء بصورة طوعية تحفظ كرامة النازحين وتحقق المصلحة العامة
وفي السياق ذاته، أوضحت الصحفية سحر عبدالجبار أن الورشة استعرضت أبرز التحديات التي واجهت لجنة مبادرة العدالة التصالحية في إخلاء المباني العامة، وناقشت آليات توسيع التجربة إلى مناطق أخرى، مشيرة إلى أن من أبرز التوصيات توفير بدائل سكنية مناسبة وبيئة مستقرة للأسر النازحة عند انتقالها، سواء عبر إنشاء مجتمعات سكنية جديدة أو توفير حلول قريبة من أماكن إقامتهم الحالية، بما يضمن استقرارهم ويحقق المصلحة العامة
وفي ختام الورشة، خرج المشاركون بجملة من التوصيات والمقترحات العملية، أبرزها استكمال إخلاء ما تبقى من المباني الحكومية وفق حلول توافقية تحفظ حقوق النازحين، وتوسيع تجربة مبادرة العدالة التصالحية، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في استعادة المرافق العامة لأداء وظائفها الخدمية، وتحقيق استجابة أكثر استدامة لاحتياجات النازحين والمجتمع المحلي