مأرب: ندوة فكرية تحذّر من توظيف المراكز الصيفية الحوثية وتدعو لحماية وعي النشء

منذ 11 ساعات

نظم حزب الرشاد بمحافظة ريمة في محافظة مأرب ندوة فكرية تحت عنوان: تعزيز الوعي الوطني في مواجهة مخاطر المراكز الصيفية الحوثية، وذلك تحت شعار: حماية الطفولة وبناء الوعي: مسؤولية دينية ووطنية، بحضور رسمي ومجتمعي تقدمه الشيخ علي الفاطمي وكيل أول محافظة مأرب، إلى جانب عدد من العلماء والمشايخ والإعلاميين والناشطين والمهتمين بالشأن التربوي والحقوقي

وافتُتحت الندوة بكلمة للشيخ علي الفاطمي، الذي أكد في مستهل حديثه – نيابة عن قيادة المحافظة – أهمية المرحلة التي تمر بها البلاد، مشدداً على أن حماية الشباب تمثل مسؤولية جماعية تتصدرها المؤسسات الدينية والعلمية

وأشار إلى ضرورة توحيد الخطاب الدعوي والإعلامي لمواجهة ما وصفه بـالفكر الدخيل، لافتاً إلى جاهزية وسائل الإعلام المحلية في مأرب، بما فيها القنوات والإذاعات، للمساهمة في خطاب توعوي موحد يهدف إلى تحصين المجتمع

كما وجّه الفاطمي رسالة إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أكد فيها أن استعادة مؤسسات الدولة باتت قريبة، داعياً إلى رفع المعنويات وتكثيف الجهود لحماية الأجيال باعتبارهم عماد المستقبل

وتناولت الندوة أربعة محاور رئيسية، بمشاركة عدد من المتحدثين، شملت الجوانب الشرعية والإعلامية والسياسية والحقوقية المرتبطة بظاهرة المراكز الصيفية

ففي المحور الأول، قدّم الشيخ محمد العسلي ورقة بعنوان الموقف الشرعي وواجب المجتمع والأسرة في حماية الطفولة، أكد فيها أن الطفولة أمانة شرعية لا يجوز استغلالها في الصراعات أو التعبئة الفكرية، مشدداً على مسؤولية الأسرة والمجتمع في حمايتها وتوفير بدائل تربوية آمنة تحفظ الدين والعقل والهوية

وفي المحور الثاني، استعرض الشيخ ياسر المسوري في ورقته التي قدمها تحت عنوان دور الإعلام والرصد والتحليل في مواجهة المخاطر، تطور المراكز الصيفية بالأرقام، محذراً من تحولها إلى أدوات للتعبئة الفكرية والتجنيد، ومؤكداً أن المواجهة تمثل معركة وعي تتطلب دوراً إعلامياً فاعلاً في كشف الحقائق وتوعية المجتمع

أما المحور الثالث، فقد قدّمه الشيخ عبد الرحمن الأعذل تحت عنوان دور القوى السياسية والمؤسسات الرسمية في حماية الطفولة، حيث شدد على أهمية توحيد المواقف السياسية لحماية الأطفال، وتفعيل دور المؤسسات الرسمية في حماية المناهج التعليمية ومنع تحريفها، إضافة إلى سنّ تشريعات رادعة لأي انتهاكات تستهدف الطفولة

وفي المحور الرابع، قدّم الدكتور علي التام ورقة بعنوان استغلال الطفولة في المراكز الصيفية الحوثية: الواقع، الأرقام، وآليات المواجهة، استعرض فيها الأبعاد الحقوقية والقانونية للظاهرة، مشيراً إلى ما وصفه بتجنيد عشرات الآلاف من الأطفال خلال السنوات الماضية، معتبراً ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، وداعياً إلى تفعيل آليات المساءلة محلياً ودولياً

وشهدت الندوة عدداً من المداخلات من إعلاميين وناشطين وخبراء، ركزت على خطورة التعديلات التي طالت المناهج التعليمية، وما رافقها من تحريفات وإضافات وحذف لمحتوى تعليمي، إلى جانب التحذير من أساليب الاستقطاب التي تستهدف الأطفال عبر المغريات المادية والأنشطة الترفيهية

كما دعت المداخلات إلى توسيع بدائل التعليم، خاصة التعليم عن بُعد، وتكثيف الحملات الإعلامية التوعوية، مع مطالبة الحكومة بتعزيز حضورها التربوي والإعلامي في المناطق المتأثرة

واختتمت الندوة ببيان ختامي أكد أن حماية الطفولة تمثل واجباً دينياً ووطنياً، وأن بناء الوعي يعد خط الدفاع الأول في مواجهة أي مشاريع تستهدف الأجيال

وخرجت الندوة بجملة من التوصيات، أبرزها دعوة الحكومة اليمنية إلى وقف القنوات الموجهة للأطفال التابعة للحوثيين وإنشاء بدائل إعلامية وطنية، وإطلاق منصات تعليمية عن بُعد، ودعم مراكز صيفية بديلة آمنة، وتكثيف دور وزارتي التربية والتعليم والأوقاف في حماية العملية التعليمية والخطاب التوعوي، إلى جانب تبني استراتيجية إعلامية وطنية، وتفعيل دور الأسرة، وتوثيق الانتهاكات بحق الأطفال وملاحقة المسؤولين عنها قانونياً

وأكد المشاركون في ختام الندوة ضرورة تحويل هذه التوصيات إلى برامج عملية، بما يسهم في حماية الأجيال وبناء مستقبل آمن قائم على الوعي والهوية الوطنية