مؤتمر أوروبي–يمني يبحث دعم التعليم العالي في اليمن وسط تداعيات الحرب المستمرة
منذ 7 ساعات
تستضيف العاصمة المصرية القاهرة هذا الأسبوع اجتماعاً ختامياً لسلسلة لقاءات جمعت بين مؤسسات تعليم عالٍ أوروبية ويمنية، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي مع النظام التعليمي في اليمن، الذي يواجه تحديات كبيرة نتيجة الحرب المستمرة منذ أكثر من 12 عاماً
ويُعقد الاجتماع يومي 13 و14 مايو، حيث يناقش المشاركون آليات دعم جودة التعليم في الجامعات اليمنية، رغم ما تعرضت له من تدمير واسع وتراجع كبير في البنية التحتية والبيئة الأكاديمية، إضافة إلى التحديات الأمنية والاقتصادية التي أثّرت على استمرارية العملية التعليمية
ويأتي هذا التحرك ضمن إطار مشروع تطوير قيادات التعليم العالي في اليمن، الذي استجاب لطلب عاجل من الجامعات اليمنية لمساعدتها على تجاوز آثار العزلة والصعوبات المتراكمة، في ظل تراجع أولوية قطاع التعليم أمام الأزمة الإنسانية والاحتياجات الطارئة في البلاد
ويهدف المشروع إلى تمكين الجامعات اليمنية من تعزيز حضورها الأكاديمي على المستوى الدولي، من خلال إنشاء مكاتب للعلاقات الدولية داخل عدد من الجامعات الشريكة، بما يسهم في تطوير التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأكاديمية الأوروبية، وضمان الحفاظ على مستوى مقبول من الجودة التعليمية
ويضم المشروع ثماني جامعات يمنية رئيسية هي: جامعة عدن، جامعة حضرموت، جامعة أبين، جامعة العدل، جامعة لحج، جامعة سيئون، جامعة شبوة، وجامعة تعز، وذلك في إطار شراكة تهدف إلى تعزيز الانفتاح الأكاديمي والتعاون المؤسسي
ويتضمن برنامج الاجتماع استعراض الدروس المستفادة من برنامج «إيراسموس+» التابع للاتحاد الأوروبي، والذي شهد في مراحل سابقة تعاوناً واسعاً بين الجامعات اليمنية والأوروبية في مجالات التعليم والتدريب وتبادل الكفاءات
كما سيتم خلال اليوم الأول التوقيع على وثيقة تنظيم شبكة مكاتب العلاقات الدولية للجامعات اليمنية، بهدف إنشاء إطار وطني موحد يعزز الانخراط في الشراكات الأكاديمية الدولية، إلى جانب إطلاق الشبكة الأكاديمية الأوروبية–اليمنية للتعاون، كمنصة مستدامة لتطوير الشراكات وتسهيل تنقل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بما في ذلك عبر اتحاد الجامعات في منطقة المتوسط
ويشارك في الجانب الأوروبي كل من اتحاد الجامعات في منطقة المتوسط، وجامعة لينك كامبوس في إيطاليا بصفتها منسق المشروع، إلى جانب مجلس الاعتماد للجامعات الريادية والمجتمعية في ألمانيا، وجامعة مارتن لوثر هاله–فيتنبرغ، في إطار دعم الجهود الرامية إلى إعادة بناء قطاع التعليم العالي في اليمن وتعزيز ارتباطه بالمجتمع الأكاديمي الدولي