مالك الروقي : قراءة لمجريات أحداث الجنوب اليمني
منذ 2 ساعات
مالك الروقي وفق البيان السعودي من المفترض أن تتوقف الإمارات عن أي دعم عسكري، أو مالي لأي مكون يمني، وفي حال تلقي المجلس الانتقالي دعم خارجي فسيعتبر هذا التمويل مخالف للقانون اليمني الذي ينص على عدم السماح بالتمويل السياسي الخارجي دون المرور بمؤسسات الدولة اليمنية
ضبط منافذ الجمهورية اليمنية وجعلها حصرًا بيد الحكومة الشرعية جوًا وبرًا وبحرًا سيمكن الدولة اليمنية من ضبط الوضع الأمني، وتقول الحكومة اليمنية خلال الفترة الماضية بأن هناك شخصيات أجنبية غير مرغوب بها كانت تزور البلاد في حالة الفوضى دون علم الشرعية، لذلك يقف اليوم كثير من الإعلاميين المحسوبين على الانتقالي بهلع ضد هذه الخطوة، لأنها ستقيد العبث غير القانوني بمنافذ الدولة اليمنية، وستكون المنافذ تحت طائلة الدولة المعترف بها دوليا
ماهي خيارات عيدروس الزبيدي؟ يرى الزبيدي بأن المغامرة التي قام بها في حضرموت والمهرة بضغط إماراتي كانت في غير محلها اليوم، وها هو يبحث عن طريقة للنزول من الشجرة، فقد رفع الزبيدي من سقف التحديات وضخ الأموال من أجل هذه المغامرة وحشد الباصات التي نقلت أنصاره بأزياء مدنية وكذلك الحشود العسكرية، وهذه كلها مبالغ مادية دفعت وسيدفع المزيد، فتكلفة النزول من الشجرة اليوم أقل من تكلفة الاستمرار بالمغامرة، وحاول خلال الأزمة الاتصال بالجانب الأمريكي والإسرائيلي، وفتح الخطوط مع صنعاء والحوثيين في خطوات متناقضة للبحث عن حل لمغامرته التي قام بها، لكنها لم تفلح، وحاول بالأمس أن يراوغ بمسألة إشراك قوات درع الوطن وليس تسليمها للمعسكرات لكن وصلت له الرسالة الواضحة بـأن الموضوع برمته قرار وليس خيار لذلك انسحب من المقرات المهمة وتم تحديد حركة قواته
وتراقب الحكومة اليمنية الحشود التي يضعها المحرمي على مداخل المحافظات الشرقية، وسيكون التحالف مستجيبًا كعادته لقرارات الرئيس اليمني رشاد العليمي لحماية المدنيين وضبط الأمن
انهار المشروع والمخطط في ليلة واحدة وبضربة محدودة، وانسحبت الإمارات ببيان رسمي، علاوة على التأييد الدولي لشرعية العليمي، كل هذه التداعيات السريعة صدمت الزبيدي وستجعله أمام الخيارات الأصعب، ولاشك بأنه سيتذكر اليوم مقالة الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد الذي قال:ونتيجةَ تكرّر الأزماتِ، سيكتشف بقيةُ الرفاقِ في المجلس الانتقالي أنَّ قيادة الزبيدي ربما هي العقبةُ، وليست فكرة الانفصالِ نفسها
وهذا ما كانَ مع الرئيس عبد الله السَّلال في صنعاءَ، الذي اجتمع القبليون والجمهوريون على إبعاده، في أعقاب التَّصالح السّعودي المصري عام 1967