ما انعكاسات انسحاب الإمارات من أوبك على اليمن سياسياً واقتصادياً؟

منذ 2 ساعات

حذّر المحلل السياسي مصطفى ناجي من تداعيات محتملة لقرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من تحالف أوبك وأوبك بلس، معتبراً أن هذه الخطوة قد تنعكس بشكل مباشر على الأوضاع السياسية والاقتصادية في اليمن

وأوضح ناجي، في تحليل سياسي، أن خروج الإمارات من منظومة التوافق النفطي التي تقودها السعودية يمنح أبوظبي هامشاً أوسع لاتخاذ قرارات مستقلة في مجال الطاقة، ما قد ينعكس على طبيعة تدخلاتها الإقليمية، بما في ذلك الملف اليمني

وأشار إلى أن هذا التحول قد يعزز من التنافس السعودي-الإماراتي، ويفتح المجال أمام أبوظبي لزيادة دعمها لقوى محلية في اليمن، خصوصاً في الجنوب والساحل الغربي، بما قد يؤدي إلى إرباك المشهد السياسي وتقويض نفوذ الرياض

وفي الشأن الداخلي، لفت إلى أن أي تقارب إماراتي مع الولايات المتحدة قد يدفع باتجاه تصنيف جماعات مرتبطة بالإسلام السياسي كمنظمات إرهابية، وهو ما قد يؤثر على مكونات فاعلة داخل الحكومة اليمنية، ويخلق حالة من الارتباك في جبهات المواجهة

اقتصادياً، حذر ناجي من أن تقلبات أسعار النفط الناتجة عن تغير سياسات الإنتاج قد تؤثر على حجم الدعم السعودي للحكومة اليمنية، ما قد يفاقم من تدهور العملة وارتفاع الأسعار، في ظل هشاشة الاقتصاد المحلي واعتماده على المساعدات الخارجية

كما أشار إلى أن انخفاض أسعار النفط قد يقلل من جدوى استئناف تصدير النفط اليمني، في حين قد تستفيد جماعة الحوثيون من تراجع أسعار الوقود عبر تعزيز مواردها من السوق السوداء

وفي سياق متصل، توقع أن يؤدي التحول في سياسات الطاقة إلى إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، بما في ذلك تعزيز حضور قوى دولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما قد يخلق فراغاً استراتيجياً تستفيد منه أطراف النزاع في اليمن

وختم ناجي بالتحذير من أن اليمن، بوصفها دولة هشة، ستكون الأكثر تأثراً بهذه التحولات، مرجحاً أن تتصاعد الضغوط الاقتصادية والأمنية على المواطنين في ظل استمرار التنافس الإقليمي