ما وراء تحركات ولقاءات قيادة الحكومة اليمنية
منذ 18 أيام
تعز – نواف الحميري أخذت الحرب اليمنية فصلًا جديدًا، بعد تأكّد المجتمع الدولي من أن الحوثيين يشكلون خطرًا على الأمن الدولي والاقليمي
جراء الهجمات التي شنتها الجماعة على السفن التجارية بالبحر الأحمر وتعطيل خطوط الملاحة الدولية
فالحكومة اليمنية نجحت هذه المرة بإيصال رسائلها للمجتمع الدولي، بعد تصنيف الحوثين كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة
حيث تقوم بحراكٍ سياسي ودبلوماسي واسع مع المجتمع الدولي لحشد الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لإنهاء الحرب المستمرة منذُ عشر سنوات
وتضمّن هذا الحراك، سلسلة لقاءاتٍ منفصلة لرئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس مع سفراء وممثلي بعثات الدول المعنية بالملف اليمني
بالإضافة مع قائد العمليات المشتركة في التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا
يقول مستشار وزارة الإعلام بالحكومة اليمنية، الدكتور فيصل العواضي لـ«المشاهد»: “العالم يمر بمتغيراتٍ كبيرة
لذلك كان لا بدّ من التحرك لحشد المواقف الدولية بشكلٍ جدي، وممارسة المزيد من الضغط على الحوثيين
بهدف تنفيذ خارطة الطريق التي تتنصل من تنفيذها وتختلق في سبيل ذلك الأعذار”
ويضيف العواضي: “كما تأتي هذه التحركات الدبلوماسية للتذكير بقضية اليمن كي لا ينساها العالم في انشغاله بقضايا أخرى
وبطبيعة الحال فإن التحركات الدبلوماسية للحكومة في الآونة الأخيرة حققت بعض النتائج المُرضية
مثل العقوبات الاقتصادية على الكيانات التي لها صلة بالحوثيين، وإعادة تصنيفهم منظمةً إرهابيةً أجنبية”
وفي السياق، تقول خبيرة العلاقات الدولية المصرية شيماء سمير، لـ«المشاهد»، إن “اللقاءات التى تجريها الحكومة اليمنية لها عدة دلائل وأهداف”
وأوضحت أن الحكومة تسعى إلى مواجهة التحديات التي تواجهها من خلال حشد الدعم الدولى على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري
مقابل فرض عزلةٍ دولية على الحوثيين
أخذت الحرب اليمنية فصلًا جديدًا، بعد تأكّد المجتمع الدولي من أن الحوثيين يشكلون خطرًا على الأمن الدولي والاقليمي، حيث نجحت الحكومة اليمنية بإيصال رسائلها للمجتمع الدولي، بعد تصنيف الحوثين كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة، وقامت القيادة اليمنية بحراكٍ سياسي ودبلوماسي واسع لحشد الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لإنهاء الحرب المستمرة منذُ عشر سنواتوترى الخبيرة المصرية أن هذه التحركات الجدية للحكومة اليمنية غايتها دفع الحوثيين للقبول بحل سياسى لإنهاء الأزمة اليمنية
مشيرةً إلى أن العلاقات الدبلوماسية واللقاءات تساعد على بناء تحالفاتٍ جديدة، ودعم موقف الحكومة اليمنية في صراعها مع الحوثيين
من جهتها، تقول أستاذة العلوم السياسية المصرية الدكتورة هند عثمان لـ«المشاهد» إن “هذا الوقت بالغ الأهمية لعدة أسباب
منها تولي الإدارة الأمريكية الجديدة المؤيدة للحكومة اليمنية
خاصةً في ظل التصعيد الحوثي والهجمات العسكرية التي تشنها على خطوط الملاحة الدولية
وخرق الهدنة من خلال مهاجمتها لمواقع القوات الحكومية؛ ما يهدد الأمن والسلم بالمنطقة”
ويتفق أستاذ العلوم السياسية بجامعة تعز عبد القادر الخلي، بأن هذه التحركات جاءت في توقيت يحمل معه دلالات سياسية كبيرة
خاصةً في ضوء إعادة الإدارة الأمريكية تصنيف الحوثيين كمنظمةٍ إرهابية أجنبية
وبالتزامن مع مساعي الإدارة الجديدة لـ”قصقصة” أجنحة الحوثيين، والحد من النفوذ الإيراني في المنطقة
خبراء يمنيون وعرب: العلاقات الدبلوماسية واللقاءات تساعد على بناء تحالفاتٍ جديدة، ودعم موقف الحكومة اليمنية في صراعها مع الحوثيين، بالتزامن مع مساعي الإدارة الأمريكية الجديدة لـ”قصقصة” أجنحة الحوثيين والضغط عليهم، والحد من النفوذ الإيراني بالمنطقةويعتقد الخلي في حديثه لـ«المشاهد»: أن “هذه التحركات تسعى لتحقيق أهدافٍ متعددة، من حشد الدعم الدولي وتعزيز شرعية الحكومة
بالإضافة إلى زيادة الضغط على الحوثيين ودفعهم نحو المفاوضات”
يقول المتحدث باسم محور تعز العقيد عبد الباسط البحر لـ«المشاهد» “إن أولى أهداف هذه المشاورات هو وضع نهاية للحرب
والضغط على جماعة الحوثى للقبول بحلٍ سياسي، وتنفيذ اتفاق الرياض الذي يحث على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة
والعمل على وضع حدٍ لانتهاكات الحوثي ضد اليمنيين، وتوفير المساعدات الإنسانية، وتأكيد شرعية الحكومة، وكسب التأييد بالمحافل الدولية”
من جانبه، يشير المحلل السياسي اللبناني أمين بشير، إلى أن “الرؤية اتضحت للمجتمع الدولي وتَشكّل لديه موقفٌ تجاه الأزمة اليمنية
وبدأ بممارسة الضغوطات على الحوثيون كتصنيفهم من قبل واشنطن منظمةً إرهابية، وإجبارها على أن تبدأ مسارًا سياسيًا في البلاد”
ويضيف لـ«المشاهد» أن “هذا التصنيف الأخير يمنع بأي شكلٍ من الأشكال التعاملات الدبلوماسية مع الحوثي”
معتقدًا أن “التصنيف نوعٌ من الضغوطات الدولية لإجبار الحوثيين التخلي عن دورهم العسكري بمحور المقاومة، ومنحهم فرصة للعودة إلى المفاوضات”
خبراء: تحاول الحكومة اليمنية الاستفادة من الأوضاع الدولية والإقليمية، والبناء عليها لمحاربة النفوذ الإيراني الداعم لجماعة الحوثي، والضغط على الجماعة لإجبارها على البدء بالمسار السياسي وخوض المفاوضات، والتخلي عن دورها العسكريوذهب المحلل السياسي عبد الواسع الفاتكي، إلى ما ذهب إليه الآخرون، مرجحًا أن “الحكومة اليمنية تحاول الاستفادة من الأوضاع الدولية والإقليمية
وتحديدًا من التأييد الأمريكي لشرعيتها، والبناء على التوجه الإقليمي لمحاربة النفوذ الإيراني الداعم لجماعة الحوثي”
وفقًا لتصريحه لـ«المشاهد»
وهو ما أشار إليه أيضًا المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي وضاح الدبيش
الذي قال لـ«المشاهد» إن “المجتمع الدولي أدرك أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران تشكّل خطرًا على المنطقة
وخاصةً بعد استهدافها للسفن المارة بالبحرين الأحمر والعربي
لذلك أصبح لديهم قناعةً بأن هذه الجماعة يجب “قصقصة” أجنحتها ودعم الحكومة الشرعية من أجل استعادة الدولة”
وبالنسبة لعودة المعارك، يتوقع العواضي تجددها في أي لحظة
مرجعًا ذلك إلى أن جماعة الحوثي لا تحترم وقف إطلاق النار والهدن التي تقترحها الأمم المتحدة
حيث تلتزم بها الحكومة بينما تنقضها الجماعة رغم موافقتها المسبقة بها
ويرى أنه لا بدّ من إحاطة العالم بما تقوم به الجماعة من خروقاتٍ للهدنة
من جانبه، يقول الدبيش إن “هناك مؤشرات كبيرة لعودة المعارك
واستكمال تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية التي ما زالت تحت قبضة الحوثيين وخاصةً بعد التصنيف الأخير”
مؤشرات كبيرة لعودة المعارك، واستكمال تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية التي ما زالت تحت قبضة الحوثيين، وخاصة بعد تصنيفهم منظمةً إرهابية، حيث بات هذا الاحتمال قويًا في ظل هذه التحركات الحكومية واستعداد القوات التابعة لها والقوى المتحالفة معهاويضيف أن تجدد المعارك في اليمن بات احتمالًا قويًا في ظل هذه التحركات
مع وجود مؤشراتٍ على استعداد القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها؛ لاستكمال تحرير المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين
وفي سياق متصل، يرى الخلي أن “الدلائل تشير بوضوح إلى أن الحوثيين يقومون بعمليات تحشيدٍ عسكري على جبهات محافظة مأرب
والمعروف أن مأرب كانت ومازالت هدفًا رئيسيًا للجماعة الحوثية؛ لما تمتلكه من ثروات معدنية كالنفط والغاز”
ويعتقد الفاتكي أن الحوثيين في حالة حصارٍ اقتصادي شديد، بعد دخول العقوبات حيّز التنفيذ
وقد يدفعهم هذا للقيام بعمليات عسكرية في مأرب على أكثر من جبهة؛ وبهدف السيطرة على منابع النفط والغاز
ليصلك كل جديدالإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقارير