مجلس التعاون يؤكد أن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ ويشدد على اتخاذ اجرءات الرد على العدوان الإيراني

منذ 4 ساعات

عبر المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في اجتماعه الاستثنائي عبر الاتصال المرئي مساء الأحد، عن رفضه وإدانته بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مهما كانت الذرائع والمبررات

وعبر المجلس عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفًا واحدًا للتصدي لهذه الاعتداءات، مشددًا على أن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقًا للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك

وأكد المجلس الوزاري لدول الخليج العربية احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فرديًا وجماعيًا في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها

وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء، التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية

وأكد المجلس الوزاري أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس، فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان

وقال البيان إنه: على الرغم من المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد، وبالرغم من تأكيدها على عدم استخدام أراضيها لشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية

وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، ومؤكدًا أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب، بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية

وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي

وتتعرض منشآت حيوية ومدنية في الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت، منذ صباح السبت 28 فبراير الفائت، لهجمات إيرانية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، مخلفة قتلى وجرحى وأضرارًا مادية بليغة، وذلك بالتزامن مع الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، التي أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي والعشرات من القيادات العسكرية والأمنية، إضافة إلى مدنيين، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية