محلل اقتصادي: بيان البنك المركزي اليمني بعدن جاء كرد فعل على مخاوف البنوك التجارية والإسلامية في صنعاء
منذ 18 أيام
رحب البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن بلاغ رسمي تلقاه من عدد من البنوك التي تتخذ من صنعاء مقرًا رئيسيًا لها، والذي يتضمن قرار نقل مقراتها وأعمالها إلى العاصمة المؤقتة عدن
وأكد البنك المركزي في تعميم نشر على صفحة البنك الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي فيسبوك و اكس، على إستعداده التام لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لضمان استمرارية النشاط المصرفي وفق القوانين واللوائح المنظمة، مع الالتزام بالإجراءات اللازمة لفصل الفروع السابقة عن المراكز الرئيسية الجديدة
كما شدد البنك المركزي على استعداده للعمل مع جميع المؤسسات المالية والإغاثية الدولية لضمان استقرار القطاع المصرفي، مؤكدًا أن أي معاملات غير قانونية قد تعرّض الأطراف المعنية لمخاطر قانونية ومالية
ودعا البنك، جميع المؤسسات المالية والمصرفية إلى التعامل مع المستجدات بحذر ومسؤولية، مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بالقوانين الحاكمة للقطاع المصرفي في اليمن، واتباع المعايير الدولية في المعاملات المالية
تحليل بيان البنك وبهذا الشأن، يقول المحلل الاقتصادي اليمني رياض الاكوع، في تحليله عن بيان البنك المركزي اليمني في عدن وربطه بقرار النقل السابق، ان بيان البنك المركزي اليمني جاء كرد فعل على مخاوف البنوك التجارية والإسلامية التي يقع مقرها الرئيسي في صنعاء، بعد أن أدرجت الولايات المتحدة بعض هذه البنوك تحت قائمة العقوبات، مشيرا إلى ان هذه المخاوف أثارت تكهنات بأن البنوك قد تلجأ لنقل مقراتها إلى عدن تفاديًا للعقوبات
وتحدث الاكوع عن موقف البنك المركزي اليمني في عدن، مشيرا إلى ان البيان يؤكد عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن انتقال البنوك إلى عدن
موضحا بأن البنك يرحب بأي خطوة من البنوك للتعامل مع الوضع الجديد، ويؤكد استعداده لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة
كما لفت الاكوع، إلى ان البيان يؤكد أهمية التعاون مع المؤسسات المالية الدولية للحفاظ على استقرار النظام المصرفي، ويشدد على ضرورة التزام البنوك بالإجراءات القانونية لضمان استمرارية المعاملات المالية دون مخاطر
ربط قرار سابق بالبيان وفي سياق تحليله، تحدث الاكوع عن ربط البيان بقرار البنك المركزي اليمني السابق حول نقل مقرات البنوك من صنعاء إلى عدن، حيث قال:البنك المركزي في عدن أصدر سابقًا قرارًا يُلزم البنوك التجارية والإسلامية بنقل مقراتها من صنعاء إلى عدن، بهدف السيطرة على القطاع المصرفي ومنع استغلاله من قبل ميليشيات الحوثي
وأشار إلى ان هذا البيان يعكس استمرار البنك المركزي بعدن في نفس التوجه، إذ أنه لا يزال يسعى لجذب البنوك للعمل من عدن، ولكن دون أن يظهر كجهة تضغط عليها للنقل
وتابع: البيان يعكس أيضًا حرص البنك على عدم خلق أزمة مصرفية جديدة بسبب العقوبات الأمريكية، حيث يسعى للحفاظ على علاقة البنوك اليمنية مع النظام المالي الدولي
ضربة اقتصادية وبشأن الأبعاد السياسية والاقتصادية، قال المحلل الاقتصادي رياض الاكوع :ميليشيات الحوثي تعتمد بشكل كبير على النظام المصرفي في صنعاء لتمويل عملياتها، مما يجعل نقل البنوك إلى عدن ضربة اقتصادية لها
مشيرا إلى ان البنك المركزي في عدن يحاول كسب ثقة المؤسسات الدولية من خلال التأكيد على التزامه بالمعايير المصرفية العالمية
واكد الاكوع، ان العقوبات الأمريكية على بعض البنوك قد تسرّع من تنفيذ قرار النقل، وهو ما يحاول البنك في عدن التعامل معه بحذر حتى لا تحدث أزمة مالية مفاجئة
ضغوطات إضافية وتوقع الاكوع في سياق تحليله بأن تشهد الفترة القادمة ضغوطًا إضافية على البنوك في صنعاء، مما قد يدفع بعضها للانتقال إلى عدن طوعًا
كما توقع، استمرار البنك المركزي بعدن في تبني سياسات مالية تهدف إلى تقويض النفوذ المالي للحوثيين
وأشار إلى احتمالية زيادة التعاون بين البنك المركزي بعدن والمؤسسات المالية الدولية لتعزيز استقراره
واختتم المحلل الاقتصادي رياض الاكوع، تحليله، مؤكدا على ان البيان يعكس استراتيجية البنك المركزي اليمني في عدن للتعامل مع تداعيات العقوبات الأمريكية، مع الحفاظ على سياسة جذب البنوك للانتقال إلى عدن، وهو امتداد لقراره السابق بإلزامها بنقل مقراتها من صنعاء، لافتا إلى ان، البنك يحاول تحقيق هذا الهدف دون أن يظهر كمصدر ضغط مباشر على البنوك، في ظل بيئة مصرفية شديدة التعقيد بسبب الحرب والانقسام السياسي
هذا وقد دعا البنك المركزي اليمني في عدن، الجميع إلى التعاون بروح المسؤولية الوطنية للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد