محلل سياسي: الفيدرالية الشاملة أصبحت الحل الوحيد للأزمة اليمنية
منذ يوم
قال المحلل السياسي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي إن التطورات التي شهدها اليمن خلال الأسابيع الماضية، وآخرها الأحداث المتعلقة بمحافظة حضرموت، تؤكد أن مشاريع الانقسام لم تعد قابلة للحياة، وأن الفيدرالية الشاملة باتت الخيار الواقعي والوحيد لمعالجة الأزمة اليمنية المتفاقمة
وأوضح الشنقيطي، في منشور له على حسابه بمنصة “إكس”، أن حالة التفكك التي يشهدها اليمن تجاوزت الثنائية التقليدية بين الشمال والجنوب، مشيرًا إلى أن النظام الفيدرالي القائم على منح الأقاليم سلطات واسعة، بما في ذلك انتخاب حكامها ومجالسها التشريعية من أبناء كل إقليم، يشكل الإطار الأنسب لإعادة بناء الدولة اليمنية، على غرار التجربة الأميركية
وأضاف أن بالإمكان البناء على فكرة الأقاليم الستة التي طُرحت عام 2014، أو إدخال تعديلات عليها سواء بزيادة عدد الأقاليم أو إعادة ترسيم حدودها، محذرًا من أن أي تأخير في تبني هذا الحل ستكون له كلفة باهظة من الدماء والدمار
وأشار الشنقيطي إلى أن أزمات الانقلاب الحوثي، والانقسام الجنوبي، وبروز الهوية الحضرمية، لا يمكن احتواؤها إلا عبر حل إقليمي شامل يقوم على اعتراف دستوري وسياسي بكل أقاليم البلاد، بما يضمن حصول مختلف الأطراف اليمنية على جزء من مطالبها دون تمكين أي طرف من فرض هيمنته الكاملة على الآخرين
وأكد أن طبيعة الحلول السياسية الوسطية تقتضي ألا يكون أي طرف منتصرًا بالكامل أو خاسرًا بالكامل، معتبرًا أن جميع اليمنيين يستحقون العيش في دولة يسودها العدل والكرامة، بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية أو الجغرافية
واختتم الشنقيطي تصريحاته بالتأكيد على أن ما وصفه بتحجيم السعودية للطموحات الإماراتية في اليمن يمثل فرصة مهمة ينبغي على اليمنيين استثمارها لاستعادة دولتهم الموحدة، داعيًا إلى الوصول إلى حل فيدرالي عادل عبر الحوار والعمل السياسي، بدلًا من استمرار الصراع المسلح وما يحمله من خسائر بشرية ومادية