مخاطر التساهل مع الأطفال في تناول أطعمة غير صحية

منذ 8 أشهر

تعز – آمال محمد :“كان ابني يعاني من ألم حاد أسفل البطن قبل سنوات وكان الأمر بالنسبة لي ووالده أنه ألمًا بسيطًا وسوف يذهب مع إعطائه الأدوية المناسبة لكن مع أول كشف طبي تبين أن لديه ورمًا سرطانيًا وتبين من فحص عينة منه أنه من النوع غير الحميد، عشت صدمة كبيرة وفاجعة هدتنا ولم أتمالك نفسي من البكاء”

هكذا تستذكر الأربعينية أم عمرو من مديرية المظفر بمدينة تعز الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية معاناتها الطويلة مع مرض ابنها بالسرطان والذي تطلب علاجه خارج اليمن لسنوات كلفها كما تقول كل ما تملك هي وزوجها ودعم الآخرين لها أيضًا

وتقول أم عمرو في حديثها لـ” المشاهد” أن الصدمة التي تلقتها من طبيب ابنها المعالج في العاصمة المصرية القاهرة قبل أكثر من عشر سنوات كانت أكبر من صدمة خبر إصابته بالسرطان، حسب تعبيرها

وتتابع حديثها أن الطبيب المعالج أخبرها أن سبب السرطان هو تناول ما يعرف بالأكل المصنع على شكل تسالي للأطفال والذي يحتوي على كميات كبيرة من المواد المسرطنة ومواد التلوين غير الصحية والمضرة بصحة الطفل حسب ما أخبرها الطبيب

وتضيف “أدركت فداحة ما كانت أفعله من شراء كميات تسالي الأطفال والاستجابة لطلب ابني بشكل يومي بشرائه وأكله”

تعافى كماتقول ابنها بعد أكثر من سنتين من المعاناة والجرع الكميائية كانت من أقسي مراحل حياتها ألم ودموع ووجع كما تصف

وتحذر أم عمرو من منطلق تجربتها الأمهات بعدم التساهل مع الأطفال في تناول أي أطعمة على شكل تسالي للأطفال والتي تغرق بها الأسواق في اليمن في ظل عدم وجود رقابة عليها

وتنصح الأمهات أن يحرصن على أن تكون وجبات أطفالهن صحية وبعيدة عن أي أنواع من الأكلات والحلويات والتسالي المعلبة والمخصصة للأطفال مهما كان الأمر

السماح بشكل مستمر للأطفال بتناول التسالي والمواد الأخرى الخاصة بالأطفال من حلويات يسبب الكثير من الأمر اض

وفي هذا السياق تقول خبيرة التغذية الطبيبة عفاف الأهدل إن السماح بشكل مستمر للأطفال بتناول التسالي والمواد الأخرى الخاصة بالأطفال من حلويات يسبب الكثير من الأمر اض

وأكدت الأهدل في حديثها لـ” المشاهد” أن الكثير من الحالات التي تأتي إلى عيادتها من الأطفال المرضى بالإسهالات أو السمنة الزائدة أو الآلام الحادة في الأمعاء سببها المأكولات والحلويات والتسالي الخاصة بالأطفال

وتضيف أن هذه المواد فيها مواد تلوين ونسبة دهون وسكر ومواد حافظة تسبب العديد من الأمراض الشائعة وتزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكري والسرطان والكثير من المشاكل الصحية في الجهاز الهضمي

وحول البدائل الصحية للأطفال تقول عفاف إن هناك بدائل غذائية مفيدة للأطفال بدل التسالي والمواد المعلبة مثل التمر والفواكه والبن الطازج والزبيب والمكسرات

ولفتت الطبيبة عفاف إلى أن هناك خطورة في توجه الأطفال لشراء المواد غير الصحية والمعلبة من خلال تأثرهم بالإعلانات والتسويق لمثل هذه المواد والتي تتحول مع الوقت إلى إدمان وفي النهاية مرض

من جهته اعتبرت دكتورة علم النفس رنا المفلحي أن إدمان الأطفال للأكلات والتسالي والحلويات المعلبة والملونة بالأصباغ غير الصحية يؤثر على النمو العقلي والتطور النفسي للأطفال حسب تعبيرها

وأوضحت رنا المفلحي أن الطفل قد يواجه أيضًا نقصًا في الذاكرة وتغيرات في سلوكه، مثل الانعزالية والاضطراب، وقد يلاحظ أيضًا تغيرًا في نمط النوم والشهية وتقلبات مزاجية حادة، وقد يعاني من القلق أو الاكتئاب بسبب الأكل غير الصحي والمعلب، حد وصفها

وتقول المفلحي في حديثها لـ” المشاهد” “على الآباء أن يسعوا للحصول على المساعدة اللازمة وتقديم الدعم النفسي لأطفالهم المدمنيين على التسالي والحلويات المعلبة الخاصة بالأطفال وأكل هذه المواد من قبل الأطفال يمكن أن يكون دليلاً على وجود مشاكل نفسية يحاول الأطفال التخفيف منها عن طريق استخدام تلك المواد”

وتنصح رنا الآباء أن يدعموا الأطفال نفسيًا بعدة طرق، مثل الاستماع إلى مشاكلهم وتقديم الدعم العاطفي وتوجيههم نحو أنشطة بديلة صحية ومثيرة للاهتمام حسب تعبيرها وإيجاد بدائل مختلفة لتخليص أطفالهم من إدمان هذه المواد من خلال أنشطة وفنون وقراءة ورياضة حتى ينقذون أطفالهم من الإصابة بأمراض خطيرة

ليصلك كل جديدالإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقارير