مدير مكتب الصحة الأسبق بتعز: المعمري أعاد الحياه لقطاع الصحة بتعز بإمكانيات شبه معدومه
منذ 8 ساعات
قال الدكتور عبدالرحيم السامعي، مدير مكتب الصحة السابق في تعز، إن المحافظ الأسبق علي المعمري لعب دورًا محوريًا في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، خلال مرحلة استثنائية اتسمت بالحصار والدمار الواسع
وأوضح السامعي أن الأوضاع في بداية تلك الفترة كانت “كارثية بكل المقاييس”، مشيرًا إلى أن القطاع الصحي كان شبه منهار، حيث لم تتوفر حتى أبسط الإمكانيات، مثل الأدوات المكتبية أو مقرات مناسبة للعمل
وأضاف أن حالة الإحباط كانت سائدة نتيجة غياب الدعم، قبل أن يشكل تدخل المعمري نقطة تحول، من خلال تقديم دعم مباشر أسهم في إعادة تفعيل العمل المؤسسي بشكل تدريجي
وأشار السامعي إلى أن المعمري قدم دعمًا ماليًا مكّن المكتب من شراء الأثاث وأجهزة الكمبيوتر، إضافة إلى تقديم حوافز للعاملين الذين عادوا إلى أداء مهامهم رغم الظروف الصعبة
وبيّن أن العمل بدأ من مقر متواضع داخل هيئة مستشفى الثورة، قبل أن يتحول خلال فترة قصيرة إلى مركز إدارة فعّال للقطاع الصحي، لافتًا إلى أنهم اتخذوا من غرف مركز جراحة النساء مقرًا مؤقتًا، سرعان ما أصبح غرفة عمليات لإدارة جهود إنعاش القطاع
وأكد أن الجهود لم تقتصر على مركز المحافظة، بل امتدت إلى المديريات المحررة، حيث تم تفعيل نحو 16 مكتب صحة، مع استمرار الكوادر الطبية في تقديم خدماتها في المناطق التي وصلت إليها قوات الجيش الوطني والمقاومة
ولفت إلى أن من أبرز التحديات كانت الحفاظ على الكوادر الطبية ومنع هجرتها، موضحًا أن قيادة المحافظة تعاملت مع هذا الملف بمرونة، من خلال تقديم حوافز وتلبية احتياجات الأطباء لضمان استمرارهم في العمل
كما أشار إلى أن المعمري اتبع نهجًا عمليًا في إدارة الأزمة، قائمًا على التركيز على الحلول الممكنة رغم محدودية الموارد
وفي سياق متصل، أكد السامعي أن تلك المرحلة شهدت تضحيات كبيرة من مختلف الأطراف، معتبرًا أن أي قراءة منصفة لتاريخ تعز ينبغي أن تشمل جميع الشخصيات التي أسهمت في مواجهة تلك الظروف
واختتم بالقول إن تجربة إعادة بناء القطاع الصحي في تعز تمثل نموذجًا للعمل في الظروف الاستثنائية، حيث التقت الإرادة مع الحد الأدنى من الإمكانيات لتحقيق نتائج ملموسة