مراسلون بلا حدود: الصحفيون في اليمن تحت التهديد والمشهد الإعلامي رهينة الاستقطاب
منذ 3 ساعات
أكدت منظمة مراسلون بلا حدود أن الصحفيين في اليمن يواجهون أوضاعًا متدهورة، في ظل تصاعد التهديدات والانقسامات الحادة التي تهيمن على المشهد الإعلامي، المرتبط بتجاذبات أطراف النزاع الإقليمي في البلاد
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أنه على الرغم من التوصل إلى هدنة بين جماعة الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليًا، فإن ذلك لم ينعكس إيجابًا على واقع الصحافة، حيث لا يزال الصحفيون يعملون تحت ضغوط مستمرة، فيما تتفاقم هشاشة وسائل الإعلام المستقلة بشكل غير مسبوق
وأشارت إلى أن المشهد الإعلامي في اليمن يعاني من استقطاب حاد، إذ تُجبر وسائل الإعلام على الاصطفاف مع السلطات القائمة في مناطق سيطرتها، تفاديًا للتعرض للعقوبات
كما لفتت إلى استمرار القيود على الوصول إلى وسائل الإعلام الإلكترونية منذ سيطرة الحوثيين على وزارة الاتصالات
وبيّنت المنظمة أن تدفق المعلومات المستقلة يكاد يكون معدومًا، في وقت يواجه فيه الصحفيون الأجانب صعوبات كبيرة في الوصول إلى مناطق النزاع
وأضافت أن الصحفيين المحليين معرضون للمراقبة والاعتقال حتى بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن تغييرهم لمهنتهم لا يضمن حمايتهم من الملاحقة على خلفية أعمالهم السابقة
وفي السياق ذاته، أكدت المنظمة أن البيئة القانونية التي يعمل فيها الصحفيون معقدة وغير ملائمة للواقع الحالي، مشيرة إلى استغلال رجال أعمال وسياسيين للأزمة الاقتصادية من أجل التأثير على وسائل الإعلام وشراء ولاءات الصحفيين، ما يحدّ من استقلالية المنابر الإعلامية
وأضافت أن مصادر التمويل باتت محصورة إلى حد كبير في وسائل الإعلام الموالية للسلطات أو المدعومة من شخصيات سياسية أو دينية، وهو ما يعمّق أزمة الاستقلالية
وفي ختام بيانها، حذّرت مراسلون بلا حدود من المخاطر الجسيمة التي تهدد حياة الصحفيين في اليمن، بما في ذلك الاختطاف والاعتقال والاغتيال، سواء على يد الحوثيين أو تنظيم القاعدة أو القوات الحكومية، فضلًا عن الانتهاكات التي ترتكبها جماعات مسلحة مختلفة
كما أشارت إلى أن اتفاق التقارب بين السعودية وإيران عام 2023 أسهم في إطلاق سراح أربعة صحفيين كانوا محتجزين لدى الحوثيين، بعد صدور أحكام بالإعدام بحقهم بتهمة التجسس، وهو ما ترافق مع تهدئة نسبية بين الأطراف المتنازعة في البلاد