مركز "البحر الأحمر" يصدر ورقة سياسية حول مآلات الدور الإماراتي في اليمن

منذ 2 ساعات

أصدر مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، اليوم الأربعاء، ورقة سياسية جديدة بعنوان: الدور الإماراتي في اليمن

استراتيجية النفوذ السلبي ومأزق الخروج القسري

وتقدم الورقة، التي أعدها الباحث محمد الولص بحيبح، قراءة تحليلية لمسار التدخل الإماراتي في اليمن منذ انطلاقه عام 2015، متتبعةً التحولات السياسية والعسكرية التي طرأت على هذا الدور، وصولاً إلى ما وصفته بـ مأزق الخروج القسري، وذلك إثر تعثر مشروع النفوذ غير المشروع الذي سعت أبوظبي لتكريسه في الجغرافيا اليمنية

إزدواجية المواقف وتقويض السيادةتعتمد الدراسة منهجاً تحليلياً لتسليط الضوء على إشكالية ازدواجية الموقف الإماراتي تجاه الشرعية اليمنية، وما رافقها من تناقض حاد بين الخطاب السياسي والممارسة الميدانية؛ لا سيما عبر دعم تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة

وترى الورقة أن هذه السياسات أسهمت بشكل مباشر في إضعاف مؤسسات السيادة الوطنية وتعميق الانقسامات الداخلية، وتقويض فرص الحسم العسكري والاستقرار السياسي، وتعطيل أداء ومهام مجلس القيادة الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن

الملف التنموي وتوظيف الإرهابوعلى الصعيد التنموي، أكدت الورقة أن الواقع الميداني يثبت عدم تقديم الإمارات لدعم يمكن التعويل عليه، مستشهدةً بالوضع المأساوي الذي عاشته عدن خلال العقد الماضي من غياب للخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن التدخل الإماراتي اقتصر على دعم محدود ومشروط

كما انتقدت الدراسة نهج أبوظبي في توظيف ملف الإرهاب والمبالغة فيه كأداة سياسية، واستخدامه ذريعة للهيمنة والتوسع وتبرير التدخلات بمختلف أشكالها، ما أدى إلى تعقيد الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية

خسائر استراتيجية وأخلاقيةوخلصت الورقة إلى أن الدور الإماراتي في اليمن لم يكن نتاج أخطاء تكتيكية عابرة، بل خيار استراتيجي أفضى إلى خسائر سياسية وأخلاقية، وانعكس سلباً على صورة الدولة في محيطها العربي والدولي

واختتم المركز ورقته بالتأكيد على أن التداعيات طالت الصورة الذهنية للإمارات، معتبرة أن هذه السياسات تسببت في انهيار السردية التي حاولت أبوظبي ترسيخها، وقوضت الإرث الرمزي المرتبط بنهج الشيخ زايد بن سلطان، القائم على احترام إرادة الشعوب وعدم التدخل في شؤونها الداخلية