مركز حقوقي يحذّر من تصعيد حوثي خطير بسبب التحضير لتنفيذ أحكام إعدام
منذ 4 ساعات
أعرب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بـ«التصعيد الخطير» في الساحة اليمنية، على خلفية التحضير لتنفيذ أحكام إعدام من قبل أطراف النزاع، في توقيت حساس تتكثف فيه الجهود الدولية لتنفيذ اتفاق مسقط الخاص بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر
وأوضح المركز في بيان له أنه وثّق استمرار ميليشيا في احتجاز ثلاثة معلمين مدنيين من أبناء محافظة المحويت منذ سنوات، وهم: صغير أحمد صالح فارع، وعبدالعزيز أحمد أحمد سعد العقيلي، وإسماعيل محمد أبو الغيث عبدالله، قبل إدراجهم مؤخرًا ضمن قوائم الإعدام، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا للاحتجاز التعسفي ومحاكمات أمام هيئات قضائية غير مستقلة، دون تمكينهم من حقوقهم الأساسية في الدفاع والمحاكمة العادلة
وأكد المركز أن التعجيل بإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مدنيين مختطفين، في ظل اتفاق قائم لتبادل الأسرى، يمثل تصعيدًا متعمدًا يهدف إلى إفشال اتفاق مسقط، واستخدامًا ممنهجًا لعقوبة الإعدام كورقة ضغط سياسية، بما يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والقانون الدولي الإنساني
وفي السياق ذاته، عبّر المركز عن قلقه إزاء ما وصفها بإجراءات موازية لدى السلطات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في محافظة تعز، بعد تقارير عن استكمال الترتيبات لتنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين متهمين بالانتماء أو التعاون مع جماعة الحوثي، محذرًا من أن تنفيذ الإعدامات في ظل نزاع مسلح وانقسام قضائي وغياب ضمانات المحاكمة العادلة يغذي منطق الانتقام بدلًا من ترسيخ سيادة القانون
وأشار المركز، إلى أن التحضير المتزامن لتنفيذ الإعدامات من قبل أطراف النزاع يعكس توجّهًا مقلقًا نحو تسييس القضاء واستخدام عقوبة الإعدام كأداة في الصراع، في تجاهل للدعوات الأممية المتكررة بتعليق تنفيذ هذه العقوبة في مناطق النزاعات المسلحة
وطالب المركز جميع أطراف النزاع في اليمن بالوقف الفوري لتنفيذ كافة أحكام الإعدام، داعيًا جماعة الحوثي إلى الإفراج غير المشروط عن المعلمين الثلاثة وجميع المدنيين المحتجزين تعسفيًا، وضمان شمولهم في أي ترتيبات لتبادل الأسرى
كما دعا المركز الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام، ومراجعة جميع القضايا الجنائية وفق معايير المحاكمة العادلة، وضمان استقلال القضاء وحق الدفاع
وحث المركز الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر والدول الراعية لاتفاق مسقط على التحرك العاجل والضغط الجاد لوقف الإعدامات وضمان تنفيذ الاتفاق بروحه الإنسانية، مؤكداً أن السلام المستدام لا يمكن أن يُبنى على الإعدامات والمحاكمات المسيسة، بل على احترام كرامة الإنسان وسيادة القانون