مركز حقوقي يرحّب باتفاق تبادل المحتجزين ويتحفظ على استبعاد المدنيين وموظفي الإغاثة
منذ 4 ساعات
رحب المركز الأمريكي للعدالة بالاتفاق المبرم في العاصمة الأردنية عمان بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، والذي يقضي بالإفراج عن 1728 محتجزاً ومختطفاً استناداً إلى تفاهمات مسقط السابقة، معتبراً هذه الخطوة تطوراً إنسانياً وحقوقياً مهماً يضع حداً لمعاناة قاسية تكبدها المعتقلون وعائلاتهم لسنوات طويلة في أحد أكثر ملفات النزاع تعقيداً
وأشار المركز في بيانه إلى أن عملية التبادل ستنفذ عبر ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بإطلاق سراح الدفعة المتفق عليها، ثم تفعيل عمل اللجان المشتركة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للنزول الميداني وحصر بقية المحتجزين، وتختتم بمعالجة الجوانب الإنسانية والقانونية المتعلقة بملف الجثامين والرفات
ورغم الإشادة بهذا التقدم، سجل المركز الحقوقي تحفظه البالغ إزاء استمرار استبعاد مئات المدنيين والمختطفين المستقلين من قوائم التبادل، محذراً من أن اقتصار الصفقات الثنائية على مقايضة المحتجزين ذوي الارتباطات العسكرية والسياسية يبقي معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان رهن الاعتقال التعسفي في سجون جماعة الحوثي، وخص بالذكر المحاميين عبد المجيد صبرة وعبد المجيد الزيلعي، بالإضافة إلى عشرات الموظفين التابعين للسفارة الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
وانتقد البيان هذه الآلية الانتقائية، معتبراً أنها تضفي شرعية ضمنية على سلوك اتخاذ المدنيين رهائن وتتعامل معهم بمنطق أسرى الحرب مع تجاهل صفتهم الأصلية كضحايا، الأمر الذي يفرض مسؤولية مباشرة على المجتمع الدولي والأمم المتحدة لفرض مسار تفاوضي مستقل يضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المدنيين وموظفي الهيئات الدبلوماسية والإغاثية
واختتم المركز الأمريكي للعدالة بيانه بدعوة جميع الأطراف إلى التقيد الصارم بالجدول الزمني المرافق للاتفاق، وتسهيل مهام اللجان الميدانية لتصفية المعتقلات والسجون من كافة المحتجزين والمخفيين قسراً، وتأسيس أرضية متينة تمنع العودة لاستخدام المدنيين كأدوات تفاوض في المعادلات السياسية والعسكرية