مركز حقوقي يطالب بإنهاء القمع ضد الصحفيين في اليمن وتوفير الحماية للمعتقلين

منذ 2 ساعات

دعا المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، اليوم الأحد، إلى وضع حد لما وصفه بـ”القمع الممنهج” الذي يتعرض له الصحفيون في اليمن، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يوافق الثالث من مايو، مشيراً إلى أن بيئة العمل الصحفي في البلاد باتت “شديدة الخطورة” في ظل استمرار الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإعلامي

وقال المركز في بيان إن الوسط الصحفي اليمني يواجه “استهدافاً يمس جوهر المهنة وسلامة الصحفيين”، لافتاً إلى أن ممارسة العمل الإعلامي تحولت إلى “مخاطرة كبرى” في ظل ما وصفها بممارسات قمعية تتعدد أطرافها وتتشابه في تقييد حرية التعبير

  وفي ملف سجون جماعة الحوثي في صنعاء، أعرب المركز عن قلقه إزاء التدهور الصحي الحاد للصحفي عادل السياغي، المعتقل لدى الجماعة، والذي يعاني بحسب البيان من تقرحات جلدية واسعة، مع حرمانه من الرعاية الطبية الأساسية

واعتبر المركز أن “الامتناع عن تقديم العلاج اللازم” للسياغي يرقى إلى مستوى التعذيب الممنهج، محمّلاً جماعة الحوثي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامته وسلامة بقية الصحفيين المحتجزين لديها

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى ما وصفه بـ”انتهاكات في العاصمة المؤقتة عدن”، مبرزاً استمرار احتجاز الصحفي ناصح شاكر رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، معتبراً أن عدم تنفيذ الأحكام القضائية “يفرغ القضاء من مضمونه ويعكس تغول الأجهزة الأمنية على حساب سلطة القانون”

ووصف المركز هذا الإجراء بأنه “احتجاز تعسفي يستوجب الإفراج الفوري والمحاسبة”، داعياً إلى احترام القرارات القضائية وتعزيز استقلالية القضاء

وطالب المركز الأمريكي للعدالة في ختام بيانه المجتمع الدولي بالانتقال من “الإدانة اللفظية” إلى خطوات عملية لضمان حماية الصحفيين في اليمن، وذلك من خلال الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين، والسماح بوصول فرق طبية دولية إلى الصحفي عادل السياغي، وتنفيذ القرارات القضائية المتعلقة بالإفراج عن ناصح شاكر

كما دعا إلى إدراج ملف الانتهاكات ضد الصحفيين في اليمن ضمن أولويات آليات التحقيق الدولية، لضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب

وأكد المركز أن “صمود الصحفيين اليمنيين يمثل خط الدفاع الأخير عن الحقيقة”، مشدداً على أن حماية حرية الصحافة “واجب حقوقي وأخلاقي لا يحتمل التأجيل”