مريض يلاحق دواءه عند منفذ عفار… والجبايات تؤخر الجرعة العلاجية
منذ 2 ساعات
اضطر مريض من أبناء محافظة البيضاء إلى التوجه بنفسه إلى منفذ عفار للقاء مسافر يحمل له أدويته التي كان ينتظرها منذ فترة، أملاً في الحصول على جرعته العلاجية التي يحتاجها بشكل عاجل
غير أن وصول الدواء لم يكن نهاية معاناته، إذ وجد نفسه أمام إجراءات جمركية مطولة أخّرت تسلم العلاج
ووفق مقطع مصور متداول، أوقف موظفو الجمارك التابعون لمليشيا الحوثي الدواء ومنعوا المريض من استخدامه فور وصوله، قبل أن يباشروا بعدّ الأشرطة الدوائية وتوثيقها ضمن إجراءات التفتيش، ولم يسمح له بالحصول على دوائه إلا بعد استكمال عملية الفحص وتحديد الرسوم المالية المفروضة عليه
ويؤكد مسافرون أن هذه الإجراءات أصبحت متكررة في منفذ عفار المستحدث بمحافظة البيضاء، حيث تخضع الأدوية التي يحملها المسافرون والمغتربون لذويهم من أصحاب الأمراض المزمنة لعمليات تفتيش دقيقة، تتضمن عدّ الأشرطة الدوائية وتسجيلها قبل السماح بعبورها
ويشير مسافرون إلى أنهم يضطرون للانتظار لساعات طويلة حتى ينتهي موظفو الجمارك من تفتيش ما يحملونه في حقائبهم وجيوبهم، قبل أن يُطلب منهم دفع رسوم وضرائب إضافية مقابل السماح بإدخال تلك المقتنيات، بما في ذلك الأدوية الشخصية
كما أفاد عدد من المسافرين بأن التقارير الطبية التي يحملها المرضى أو ذويهم لا تسهم في تسريع الإجراءات، إذ يتم التعامل مع الأدوية وفق الإجراءات الجمركية نفسها، قبل تحديد الرسوم المفروضة عليها
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تزيد من معاناة المرضى، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على أدوية مزمنة يحتاجونها بشكل منتظم، إذ قد يؤدي تأخر حصولهم عليها إلى مضاعفات صحية
وتسلط حادثة المريض في منفذ عفار الضوء على التحديات التي يواجهها المرضى والمسافرون في سبيل إدخال الأدوية إلى مناطقهم، في ظل إجراءات تفتيش مطولة ورسوم إضافية تُفرض على المقتنيات الشخصية، بما في ذلك الأدوية التي ينتظرها المرضى على أمل مواصلة علاجهم