مسؤول تركي: قرب اتفاق مع السعوديه بشأن المقاتله الشبحيه "كان"
منذ 4 ساعات
أفاد مطوّر الطائرة المقاتلة التركية كان بأن المفاوضات مع السعودية بشأن تعاون محتمل في برنامج المقاتلة الشبحية التركية محلية الصنع من الجيل الخامس قد وصلت إلى “أعلى مستوى”، ما يشير إلى إمكانية الإعلان عن اتفاق شراكة في أقرب وقت خلال العام الجاري
وقال المدير العام لشركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (TAI) محمد دمير أوغلو إن المحادثات مع الرياض حول الطائرة الحربية “كان” مستمرة منذ فترة، وإنها اكتسبت زخمًا ملحوظًا مؤخرًا
وجاءت تصريحات دمير أوغلو بعد أيام من قول الرئيس رجب طيب أردوغان إن تركيا والسعودية يمكن أن تتجها إلى استثمار مشترك في المشروع “في أي وقت”
وقال أردوغان للصحفيين خلال رحلة عودته من زيارة إلى السعودية ومصر: تلقينا إشادات كبيرة بشأن طائرة كان
وعلاوة على ذلك، هناك إمكانية للاستثمار المشترك مع السعودية في هذا المجال، ويمكننا تنفيذ هذا الاستثمار المشترك في أي وقت
وأبلغ دمير أوغلو وكالة الأناضول أن دولًا عديدة أبدت اهتمامها بالانضمام إلى البرنامج، من بينها السعودية
وأضاف: عملنا مستمر منذ فترة طويلة، وقد ارتقت المحادثات الآن إلى المستوى النهائي والأعلى، ونأمل أن نشارك أخبارًا سارة في الفترة المقبلة، ربما خلال هذا العام أو حتى قبل ذلك،
وتُعد “كان” طائرة حربية من الجيل الخامس عملت تركيا على تطويرها لما يقرب من عقد من الزمن، وكُشف عنها لأول مرة علنًا في عام 2023، قبل أن تقوم بأول رحلة تجريبية لها مطلع عام 2024
ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التسلسلي للطائرة في عام 2028
وتتولى رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) تنسيق هذا المسار، الذي يتطلب إطارًا للتعاون بين الحكومات، وقال دمير أوغلو إن المشروع يحظى بدعم قوي على أعلى المستويات السياسية في تركيا
ومن المقرر أن تحل طائرة “كان” محل أسطول سلاح الجو التركي من مقاتلات “إف-16” المتقادمة، التي يُتوقع أن يبدأ إخراجها تدريجيًا من الخدمة في ثلاثينيات القرن الحالي
وصُممت الطائرة لتنفيذ مهام القتال الجوي بأسلحة من الجيل التالي، وتنفيذ ضربات دقيقة من مخازن أسلحة داخلية بسرعات تفوق سرعة الصوت، مدعومة بأنظمة الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبية
جميع الخيارات مطروحةووقّعت تركيا يونيو الماضي، اتفاقًا لبيع ما يصل إلى 48 طائرة “كان” إلى إندونيسيا، ما سيجعل الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا أول مشترٍ للطائرة، وتشمل الصفقة، التي تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات دولار، الإنتاج والتسليم على مدى عشر سنوات، إضافة إلى نقل التكنولوجيا
وعما إذا كان نموذج التعاون المحتمل مع السعودية سيشبه النموذج المتبع مع إندونيسيا، قال دمير أوغلو إن جميع الخيارات ما زالت مطروحة، وإن ذلك سيعتمد على الاحتياجات والبنية التحتية وحجم المشتريات
وأضاف: كل هذه الأمور قيد النقاش، فقد يختلف النموذج بحسب مطالب الدول وبنيتها التحتية وعدد الطائرات التي ترغب في اقتنائها
الشراء المباشر ممكن، كما أن المشاركة في المشروع على أعلى مستوى ممكنة أيضًا، وسنرى أي مسار سيختارونه، لكننا منفتحون على جميع الخيارات
وأشار دمير أوغلو إلى أن الأعداد المطلوبة تُناقش أيضًا، مثل 20 أو 50 طائرة، لكنه أوضح أن الأرقام النهائية ستعتمد على نموذج التعاون الذي سيتم اختياره
وقال: إذا كنت ترغب في إنشاء خط تجميع نهائي أو ما هو أبعد من ذلك، فلن تكون الجدوى مناسبة إذا كان العدد 20 طائرة فقط، وسيكون من الضروري أن يكون الرقم أعلى، مثل 50 أو 100 طائرة
وأضاف: هذه الأرقام تتغير بحسب النموذج المختار ومستوى المشاركة، لكن من المؤكد أنها لن تكون مجرد ثلاث أو خمس طائرات
محادثات حول مروحية “غوكباي”وأجرت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية أيضًا محادثات مع السعودية بشأن مروحية “غوكباي” متعددة الأغراض، ومن المتوقع أن تتقدم هذه المفاوضات بشكل أكبر هذا العام، بحسب دمير أوغلو
وقال: كان هناك عمل مكثف العام الماضي وسيستمر هذا العام… إنه مشروع يتقدم ببطء، لكن هناك اهتمام واضح
لديهم أفكار للاستخدام العسكري وكذلك للقطاعات المدنية، وتحديدًا في عمليات “الأوفشور” البحرية
ويرى دمير أوغلو أن هذا المشروع قد يسير جنبًا إلى جنب مع مفهوم طائرة “كان”
وأضاف: هناك مفاوضات جارية، تتركز أساسًا على إمكانية إنتاج كل من طائرة كان ومروحية غوكباي في السعودية من خلال نموذج يتماشى مع رؤية السعودية 2030
وأكد دمير أوغلو أهمية السعودية بالنسبة لصناعة الدفاع التركية، مشيرًا إلى أن الشركة تعتزم افتتاح مكتب لها في المملكة خلال أشهر قليلة، قد يتحول إلى مركز إقليمي