مسؤول سعودي سابق يكشف مخططًا إماراتيًا لتشويه الجاليات المسلمة وتقويض الدور السعودي

منذ 9 أيام

�شف المدير العام السابق للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري، عن تفاصيل ما وصفه بمخطط عملت عليه دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، يهدف إلى تشويه صورة الجاليات المسلمة في الغرب وتقويض الدور السعودي في العالم الإسلامي

وجاء ذلك في شهادة مطوّلة نشرها التويجري على منصة «إكس»، وتابعها محرر موقع الحرف 28، استعرض فيها ملاحظاته وخبرته خلال فترة عمله الطويلة في المؤسسات الإسلامية الدولية

ويُعد التويجري أكاديميًا ودبلوماسيًا سعوديًا، شغل مناصب قيادية في منظمة الإيسيسكو منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وانتُخب مديرًا عامًا لها عام 1991 وأُعيد انتخابه لعدة دورات، كما تولى منصب الأمين العام لاتحاد جامعات العالم الإسلامي

وقال التويجري إنه لاحظ، خلال عمله، نشاطًا منظمًا تقوده جهات إماراتية، استهدف ـ بحسب وصفه ـ المجتمعات المسلمة في أوروبا وأمريكا الشمالية، عبر مؤسسات ومبادرات مرتبطة بأبوظبي، إلى جانب حملات إعلامية هدفت إلى تشويه صورة المسلمين، وإضعاف نفوذ المؤسسات الدينية السعودية التقليدية، وعلى رأسها رابطة العالم الإسلامي

وأضاف أن هذه التحركات شملت إنشاء بدائل مؤسسية وسياسية لتقليص تأثير المملكة العربية السعودية في الساحة الإسلامية الدولية، بما يسمح للإمارات بتصدر ملفات الجاليات المسلمة في الغرب، من خلال شبكات وكيانات متعددة تتلقى دعمًا ماليًا وسياسيًا من أبوظبي

وأشار التويجري إلى أن سفيرًا سعوديًا سابقًا في أبوظبي أبلغه، قبل أكثر من عشر سنوات، بأن بعض المسؤولين الإماراتيين أظهروا مواقف سلبية تجاه المملكة وقيادتها بعد وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، معبّرين عن استيائهم من مكانة السعودية عربيًا وإسلاميًا، ورغبتهم في تعزيز نفوذهم باستخدام مختلف الوسائل، وهو ما تم رفعه حينها إلى جهات سعودية رسمية

وأضاف أن المسؤولين الإماراتيين عبّروا عن ترحيبهم بالاتفاق الاستراتيجي الموقع مع السعودية عام 2018، إلا أنهم ـ وفق إفادته ـ نظروا إليه كوسيلة لتوسيع نفوذهم في الساحة الإسلامية الدولية على حساب الرياض

وكشف التويجري أيضًا أنه تلقى عرضًا للانضمام إلى مجلس أمناء مؤسسة أُنشئت في أبوظبي تُعنى بالمجتمعات المسلمة، لكنه رفض العرض لاعتقاده أن الهدف منه استغلال موقعه وخبرته الدولية لخدمة مشروع إماراتي منافس للدور السعودي

وأوضح أن الوسيط الذي نقل له العرض أشار إلى علاقاته بالقيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وهو ما عزز قناعته برفض الانضمام، معتبرًا أن المشروع كان يحمل أجندة سياسية خفية تخدم مصالح أبوظبي

وأضاف التويجري أن بعض هذه التحركات امتدت، بحسب قوله، إلى دعم أطراف مسلحة وتشكيلات انفصالية في عدد من الدول العربية، وتأجيج الصراعات في مناطق مثل السودان وليبيا والصومال وجنوب اليمن، إلى جانب محاولات التأثير على الجاليات المسلمة في الغرب، ودفع بعض الحكومات الغربية إلى اتهام مراكز ومساجد إسلامية دون أدلة