مستجدات قضية “اغتصاب طفل” في عدن
منذ 7 ساعات
عدن – عمرو عبداللهأبدى عدد من المحامين في مدينة عدن استعدادهم لتولي متابعة قضايا اغتصاب الأطفال والابتزاز الإلكتروني أمام الجهات القضائية المختصة، ومنها قضية حادثة اغتصاب طفل يعود تاريخها إلى أواخر العام الماضي والتي أثيرت مؤخراً وتحولت إلى قضية رأي عام غير أنهم آثروا التحفظ الإعلامي
وأوضح مصدر حقوقي مطلع لـ”المشاهد” أن فريقًا من المحامين يُعدّ ملفًا قانونيًا شاملًا يضمّ هذه القضية وقضايا مماثلة سابقة، مشيرًا إلى أن صمتهم جاء “تجنبا للتأثير على مسار التحقيق”
من جهته، طالب رئيس منظمة “سام” للحقوق والحريات، المحامي توفيق الحميدي، بتحقيق مستقل وشفاف، وحمايةٍ عاجلة للضحية وأسرته
بالإضافة إلى محاسبة كل من يثبت تورطه، تستره، أو تقصيره، ومراجعة تشريعات وإجراءات حماية الأطفال من العنف الجنسي، إخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة مدنية وقضائية
أوقال الحميدي في تصريح خاص لـ”المشاهد”، إن حوادث اغتصاب الأطفال المتهم فيها منتسبون لأجهزة أمنية في عدن -إن صحت تفاصيلها وثبتت قضائيًا- لا يمكن التعامل معها كجرائم فردية معزولة أو وقائع أخلاقية عابرة
وأضاف أنه يجب التعامل مع هذه القضايا بوصفها تحديًا حقيقيًا لبنية الحماية في زمن الحرب
من خلال حماية الطفل، استقلال القضاء، رقابة المؤسسات، كفاءة التشريعات، ونزاهة الأجهزة الأمنية نفسها
ويرى الحميدي أن “الانتهاك حين يصدر ممن يفترض أنهم مكلفون بالحماية يصبح أخطر من الجريمة العادية؛ لأنه يضرب الثقة العامة في الدولة
ويحوّل السلطة من ضمانة للأمان إلى مصدر للخوف، في بيئة تعاني أصلًا من هشاشة القانون وتداخل النفوذ الأمني بالسلاح والوجاهة الاجتماعية
”الحميدي أشار إلى أن الحرب في اليمن كشفت عن اتساع أنماط العنف والانتهاكات الجنسية ضد الأطفال والفئات الهشة، ليس في عدن وحدها، بل في سياقات متعددة لدى أطراف الصراع
ولفت إلى أن فريق الخبراء المعني باليمن، وثّق في تقاريره السابقة، وقائع عنف جنسي داخل مراكز احتجاز، ونقاط أمنية، وبيئات خاضعة لجماعات مسلحة أو سلطات أمر واقع، خاصة جماعة الحوثي
وتابع: ” المشكلة ليست في فعل جنائي يرتكبه فرد، بل في بيئة حرب تضعف فيها الرقابة، وتتعطل فيها آليات الشكوى، ويخاف الضحايا من الإبلاغ، بينما يستفيد الجناة من الحماية والصمت والنفوذ”
وجدد مطالبته بأن أي تحقيق جاد يجب ألا يقف عند الفاعل المباشر، بل ينبغي أن يبحث في السلسلة كلها: من سهل، ومن تستر، ومن أهمل، ومن سمح بأن تتحول المؤسسة الأمنية إلى مساحة انتهاك بدل أن تكون مساحة حماية
كما دعا إلى حماية خصوصية الضحية كجزء أصيل من العدالة
ففي مثل هذه القضايا لا يجوز نشر صورة الطفل أو اسمه أو أي تفصيل تقود للتعرف عليه
حتى لو كان النشر بدافع الغضب أو التضامن؛ لأن ذلك يعد إيذاءً الضحية، ويعرضه للوصم والضرر النفسي والاجتماعي
إلى ذلك، أصدرت النيابة العامة في مدينة عدن، أمس السبت، أمرًا بالقبض القهري بحق متهم رئيسي متورط في واقعة اعتداء جنسي على طفل
المذكرة الصادرة عن النيابة، اطلع عليها “المشاهد”، وقضت بضبط وإحضار الضابط ركن طبي باللواء الثاني حماية رئاسية “محمد محمد صالح قاسم النقيب”
وذلك على ذمة اتهامات تتعلق بارتكاب أفعال فاحشة ولواط، مع التوجيه بسرعة استكمال الإجراءات القانونية بحقه
كما وجهت النيابة العامة مدير أمن عدن، اللواء “مطهر الشعيبي”، بالتعميم على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، لمنع المتهم من السفر أو مغادرة البلاد، وضبطه في حال محاولة الفرار، وإبلاغ النيابة بأي مستجدات ذات صلة
في ذات السياق ، طالبت منظمة سياج لحماية الطفولة باتخاذ موقف حاسم ضد استغلال السلطة والأطفال في عدن
كما طالبت النائب العام بالجمهورية القاضي قاهر مصطفى، ووزير الداخلية اللواء ابراهيم حيدان بالتحقيق في الاتهامات ضد أفراد الأمن المتورطين باختطاف واغتصاب وابتزاز وتصوير صبي قاصر
وأبدت المنظمة قلقها من اتهام أشخاص يفترض الوثوق بهم في الحماية الإلكترونية باستخدام سلطتهم لإيقاع الأطفال والنساء والفتيات الضعفاء
وأشارت سياج إلى وجود “شبه يقين” بوجود شبكة تستخدم سلطتها لإسقاط الفتيان والنساء والفتيات منذ سنوات تحت ستار “مكافحة الابتزاز الإلكتروني”، قبل أن يكتشف الضحايا أن من يفترض بهم حمايتهم هم أنفسهم المنتهكون وعلى مدى سنوات مضت
يأتي ذلك عقب انتشار مقطع فيديو ينسب إلى حادثة اعتداء على طفل في مدينة عدن
ويشار إلى تورط أحد العناصر الأمنية فيه؛ ما أثار حالة واسعة من الصدمة والغضب في أوساط المواطنين
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن